تركيا

أردوغان: التهديد يأتينا أولا من واشنطن لتقديمها السلاح مجانا لـ"بي كا كا"

جاء ذلك خلال مشاركته، السبت، في برنامج تلفزيوني على قناة "إن تي في" التركية.

21.04.2018
أردوغان: التهديد يأتينا أولا من واشنطن لتقديمها السلاح مجانا لـ"بي كا كا"

Istanbul

إسطنبول / تشيغدام أليناق / الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن التهديد يأتي بلاده من الولايات المتحدة أولا؛ لأنها تزود تنظيم "بي كا كا" الإرهابي بالأسلحة والذخائر مجانا.

جاء ذلك خلال مشاركته، السبت، في حوار ضمن برنامج تلفزيوني على قناة "إن تي في" التركية. 

وأضاف أردوغان: "السلاح الذي لم نستطع شراءه بأموالنا قدمته واشنطن مجانا إلى هذا التنظيم الإرهابي؛ ما يعني أن التهديد يأتينا أولا من شريكنا الاستراتيجي، وهنا تكمن المشكلة".

وأوضح أن الولايات المتحدة أرسلت 5 آلاف شاحنة سلاح وألفين طائرة شحن محملة بالسلاح إلى شمالي سوريا؛ بذريعة مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي. 

ولفت إلى أن الولايات المتحدة أقامت نحو 20 قاعدة عسكرية شمالي سوريا، متسائلا: "ضد من أقيمت هذه القواعد؟". 

وفي موضوع آخر، أشار أردوغان إلى أن القوات التركية تمكّنت من تحييد 16 ألفا و650 إرهابيًا من "بي كا كا" داخل البلاد وشمالي العراق خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

ولفت إلى أن تركيا استطاعت تنفيذ عمليتي "درع الفرات" (أغسطس/آب 2016 - مارس/آذار 2017) و"غصن الزيتون" (بدأت يناير/كانون الثاني الماضي) في الشمال السوري رغم كل الحصار السياسي والعسكري والاقتصادي المفروض على سوريا. 

وأضاف أن أهالي عفرين بدأوا العودة إلى ديارهم بفضل عملية "غصن الزيتون"، التي كانت "ضربة قاصمة لظهر الإرهابيين" بمنطقة "عفرين"، التي تتبع محافظة حلب شمالي سوريا. 

ولفت إلى أن العملية التي ما زالت مستمرة أسفرت عن تحييد 4 آلاف و254 إرهابيا حتى الآن، فيما قدم الجيش التركي 56 شهيدا والجيش السوري الحر مئات الشهداء. 

وفي 24 مارس/آذار الماضي، تمكنت القوات المشاركة ضمن غصن الزيتون"، من تحرير كامل منطقة عفرين شمالي سوريا من الإرهابيين، بعد انطلاقها، قبل الشروع في أعمال تمشيط وتفكيك مخلفات الإرهابيين، وتأمين عودة الأهالي إلى بيوتهم.

وحول الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقررة في 24 يونيو/حزيران المقبل، قال أردوغان إن "قرار إجراء انتخابات مبكرة جاء عقب لقائي رئيس حزب الحركة القومية المعارض، دولت بهجه لي، ولم يكن مخططا مسبقا".

وأشار إلى أنه كان بإمكانه البقاء في كرسي الرئاسة لعام ونصف عام آخر، لكنه فضل استقرار ورخاء البلاد على البقاء.

وأضاف الرئيس التركي أن بلاده لم تشهد في تاريخها انتخابات مثيرة للجدل، حتى أن الولايات المتحدة فشلت في تنظيم انتخابات بمستوى الانتخابات التركية. 

وأكد أن الجدل حول الانتخابات الأمريكية كبير لدرجة يصعب شرحها. 

وأوضح أن مستوى المشاركة في الانتخابات التركية بلغت 86 بالمئة، فيما بقيت هذه النسبة في الولايات المتحدة عند 40 - 48 بالمئة. 

وتحدى أردوغان رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، كمال قليجدار أوغلو، أن يترشح للانتخابات الرئاسية. 

وأعرب عن رغبته برؤية رئيس الحزب الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة التركية، ينافسه في الانتخابات. 

وأضاف أنه لا داعي لأن يقلق أو يبحث عن مرشح آخر، لينزل هو إلى الميدان ويشاهد كم سيحصل من الأصوات. 

وأردف قائلا: "كنت تطالب دائما بالنزول إلى الميدان، تفضل هذا هو الميدان، ترشح للانتخابات، وشاهد ما هي نسبتك في هذا الميدان".

وفيما يتعلق بوضع مدينة منبج السورية التي يحتلها تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي بدعم أمريكي، أشار الرئيس التركي إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو، لم يبدأ بالمعنى الفعلي ممارسة مهامه. 

وأشار إلى وجود مساعٍ فرنسية حيال منبج، ضمنها خطة إرسال جنودها للمدينة، معربًا عن عدم تقبل تركيا لهذه الحملة في هذا الإطار. 

وأعرب أردوغان عن أمله في عدم اتخاذ فرنسا خطوات يمكن أن تبعث الأسف بأنفسهم لاحقًا. 

وأضاف: "في حال تعاونهم (الفرنسيون) مع تنظيم ب ي د، أو ي ب ك، يمكن للمشهد في عفرين أن يتكرر في منبج، لأن غالبية سكان المدينة (منبج) من العشائر، والعشائر لا تقبل بوجود هؤلاء (ي ب ك)". 

وأكد أن تركيا تتلقى مطالب شعبية كبيرة، تدعو أنقرة لتخليص منبج من إرهابيي "ي ب ك"، واستعداد سكان المدينة تقديم الدعم للقوات التركية في حال دخولها لمنبج. 

يشار إلى أن تركيا تطالب الولايات المتحدة بإخراج تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي من مدينة منبج ذات الغالبية العربية، وتسليم المنطقة إلى أصحابها الحقيقيين.

وكان تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي، احتل مدينة منبج في أغسطس/ آب 2016، بدعم من القوات الأمريكية، في إطار الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın