وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مختلف عناصر الطيف اللبناني بالعمل على إيجاد حل للأزمة الراهنة في لبنان، معربا عن احترام بلاده لموقف بيروت القائم على النأي بالنفس عن الأزمة السورية.
وخلال استقباله رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في قصر الاليزيه اليوم، قال هولاند: "فرنسا لن تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية، ولن تعطي دروسا للبنانيين، لكنها تتمنى على كل الأطراف اللبنانية أن تعتبر نفسها معنية بإيجاد حل للأزمة الراهنة".
وكان حوار وطني لبناني انطلق بعد الاستقطاب الحاد الذي وقع بين القوى السياسية إثر اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، في محاولة لمنع نشوب فتنة جديدة واقتتال في لبنان بين مؤيدي الحريري وخصومه، وتزايدت الدعوات إلى تفعيل الحوار في لبنان عقب مقتل اللواء وسام الحسن، رئيس فرع المعلومات بجهاز الأمن الداخلي، الشهر الماضي.
وبحسب بيان صدر عن مكتب ميقاتي وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه، دعا الرئيس اللبنانيين "إلى وعي أهمية استقرارهم ووحدتهم وتعاونهم على تخطي الأزمات المحيطة بهم".
وشدد على "أن فرنسا تحترم موقف لبنان بالنأي بالنفس عن الحوادث في سوريا وتدعمه وتعتبره موقفا حكيما"، وقال: "إن فرنسا ستقف بجانب لبنان في تحمل أعباء إغاثة النازحين السوريين في لبنان، وفي تلافي التداعيات الاقتصادية للوضع السوري على لبنان".
وإذ شدد على "دعم وحدة لبنان وسيادته واستقراره"، لفت إلى "عزم فرنسا على دعم الجيش اللبناني، والنتائج العملية لهذا الدعم ستظهر خلال الاسابيع المقبلة، انطلاقا من ثقة فرنسا بأن الجيش اللبناني هو المؤسسة التي تستطيع تأمين استقرار لبنان".
من جانبه، شكر ميقاتي هولاند على مساندته الدائمة للبنان، وتأكيده على دعم لبنان. وقال في تصريحات صحفية أعقبت اللقاء: "لقد لمست من الرئيس هولاند تأييدا كاملا للسياسة التي يتبعها لبنان في الموضوع السوري".
وأضاف: "تحدثنا عن مواضيع الساعة، لا سيما الوضع في فلسطين، وعن الأوضاع الاقتصادية في لبنان والدعم الفرنسي للاقتصاد اللبناني، وتحدثنا أيضا عن موضوع القوات الدولية في جنوب لبنان والجهود الفرنسية لدعم الجيش اللبناني".
وكان الرئيس الفرنسي استقبل ميقاتي، بعد ظهر اليوم في قصر الاليزيه، وعقد معه اجتماعا ثنائيا أعقبه اجتماع موسع شارك فيه الوفد اللبناني الذي ضم عددا من الوزراء اللبنانيين.