أوضح الكاتب التركي ياسين دوغان ،أن العالم الاسلامي ينتظر من الرئيس الأميركي باراك، الذي فاز بولاية ثانية وأخيرة، أن يتبني موقفا أكثر إنصافًا، وأن يلعب دور الوسيط النزيه، وليس "المؤيد المتعصب" للموقف الاسرائيلي في عدوانه على غزة.
وأضاف دوغان، في مقال له بصحيفة "يني شفق"، اليوم، أن استمرار الاحتلال الاسرائيلي التوسعي في الأراضي الفلسطينية، إضافة لمواصلة العميات العسكرية و سفك الدماء وقتل المدنيين، أمر تقابله شعوب المنطقة بمشاعر الكراهية.
وأكد دوغان أن طريقة عرض الموضوع من قبل واشنطن، لا يغير من حقيقة الأمر شيئا، وأن الحملات الدعائية المضادة والمتكررة التي تتناول حركة المقاومة "حماس"، من قبل أطراف دولية لا تكفي، لتغطية الواقع على الأرض.
ولفت الكاتب، أن الأنظمة التي تصغي لشعوبها في المنطقة، اليوم، لا يمكن أن تصمت تجاه الظلم الاسرائيلي، وإذا فعلت ذلك فستسقط ، بينما كانت الانظمة التي لا تعكس الإرادة الشعبية إلى حد كبير، تتمكن من البقاء متفرجة، في الماضي، في إشارة الى سلبية تلك الأنظمة مقارنة مع الأنظمة التي أفرزها الربيع العربي.
وذكر دوغان، أن موقف أوباما من العدوان الاسرائيلي الأخير، أثار موجة من المشاعر المضادة في العالم الاسلامي الذي كان في موقف المتعاطف معه، مشيرا لنجاحه في الفوز بالانتخابات الرئاسية مجددا، بالرغم من محاولات اللوبي اليهودي والإدارة الاسرائيلية الحيلولة دون ذلك.
وبين دوغان، أن دعم الاخطاء الاسرائيلية، مقابل خسارة كل دول المنطقة، أو فقدان التعاطف الشعبي الاسلامي، من أجل اللوبي اليهودي، لا يعد أمر صائبا، منوها أن تركيا ومصر بلدين يتميزان بعلاقات جيدة مع واشنطن، ولا ينبغي غض الطرف عن تسميم تلك العلاقات، عبر الممارسات التعسفية الاسرائيلية.
وتابع الكاتب، أنه ينتظر من واشنطن أن تمارس مقاربة مع "الشرق الأوسط" ، تستند إلى القيم، وليس إلى المصالح ، وان تقوم بمحاولة فهم نفسيات مجتمعاتها، على أساس أنها أمنية كل الاوساط التي تعارض سياسات اسرائيل، وتنظر نظرة ايجابية للولايات المتحدة الأميركية.