الدول العربية, التقارير, فلسطين, إسرائيل

جنين.. 121 قتيلا في 72 عملية عسكرية إسرائيلية منذ 7 أكتوبر (تقرير)

- العملية الأحدث أسفرت حتى ظهر الثلاثاء عن 7 قتلى بينهم طبيب وطفل وإصابة 9 آخرين بينهم اثنان بحالة خطيرة

Qais Omar Darwesh Omar  | 21.05.2024 - محدث : 21.05.2024
جنين.. 121 قتيلا في 72 عملية عسكرية إسرائيلية منذ 7 أكتوبر (تقرير)

Ramallah

جنين / قيس أبو سمرة / الأناضول

- العملية الأحدث أسفرت حتى ظهر الثلاثاء عن 7 قتلى بينهم طبيب وطفل وإصابة 9 آخرين بينهم اثنان بحالة خطيرة
- مسؤول فلسطيني للأناضول: الوضع في جنين صعب فمنذ صباح الثلاثاء بدأ الجيش الإسرائيلي حصارا مطبقا على المخيم، فصله عن المدينة والأحياء المجاورة
- نحو ألفي طالب مدرسي من المخيم لم يستطيعوا العودة إلى منازلهم وتم وضعهم في مراكز إيواء وعند أقاربهم بينهم أطفال في الروضات
- خبير فلسطيني: هدف إسرائيل من القضاء على المقاومة تندرج تحته أهداف أخرى أبرزها إعادة تعزيز سيطرتها الأمنية والسياسة على الضفة

بدأ الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين ومخيمها شمال الضفة الغربية المحتلة، أسفرت حتى ساعات الظهيرة عن مقتل 7 فلسطينيين وإصابة 9، بينهم اثنان في حالة خطيرة.

وتعد هذه العملية العسكرية الـ 72 التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في محافظة جنين، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

- تفاصيل العملية الـ72 في جنين

وبحسب رصد مراسل الأناضول، بدأت العملية العسكرية في جنين الثلاثاء، عند الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي، حيث اقتحمت قوات خاصة حي وادي برقين القريب من مخيم جنين، اندلعت بعدها اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين.

ولاحقا دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية كبيرة للمدينة والمخيم، وسط تحليق طائرات مسيرة في سماء جنين.

وحتى الساعة (10:50 تغ) من ظهر الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان وصل الأناضول أن "حصيلة العدوان الإسرائيلي على جنين بلغت 7 شهداء و9 مصابين، بينهم اثنان بحالة خطيرة".

وأفادت الوزارة بأن من بين الشهداء "طبيبا، ومعلما، وطالبا مدرسيا".

وشرعت جرافات عسكرية إسرائيلية في تدمير شوارع وميادين في جنين ضمن العملية، كما شوهد رتل من الآليات في طريقه لمخيم جنين وسط وقوع اشتباكات مسلحة، وسماع دوي انفجارات بين الحين والآخر في مناطق متفرقة من المدينة، بحسب مراسل الأناضول.

- المواجهة مع الفصائل الفلسطينية

من جهتها، قالت "كتيبة جنين" التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والتي تعد الفصيل الأبرز في مخيم جنين، إنه "ضمن معركة طوفان الأقصى، تمكن مجاهدو سرايا القدس كتيبة جنين بتوفيق من الله من استهداف قوات الاحتلال المتقدمة في منطقة الوكالة، بعبوة ناسفة قد أعدها مجاهدونا مسبقا".

وأضافت في بيان وصل الأناضول، أن مقاتليها "يخوضون اشتباكات في كافة المحاور بجنين".

بينما لفتت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في جنين، إلى أن مقاتليها "يخوضون اشتباكات عنيفة للتصدي لقوات الاحتلال في جنين برفقة إخوانهم في فصائل المقاومة".

- حصار مخيم جنين

وفي حديث خاص للأناضول، وصف رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين محمد الصباغ الوضع في المخيم بأنه "صعب".

وقال: "منذ صباح اليوم بدأ الجيش الإسرائيلي حصارا مطبقا على المخيم، وفصله عن المدينة والأحياء المجاورة، في ظل وجود عشرات الآليات العسكرية المعززة بالجرافات على مداخله".

وأضاف: "واضح أن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية كبيرة (..) السكان يعيشون حالة من القلق جراء فصلهم عن أبنائهم الذين كانوا في مدارسهم حين الاقتحام".

وأشار إلى أن نحو ألفي طالب مدرسي من المخيم "لم يستطيعوا العودة لمنازلهم وتم وضعهم في مراكز إيواء وعند أقاربهم، خارج المخيم بينهم أطفال في الروضات".

وأفاد الصباغ بأن هذه العملية "رقم 72 التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين منذ أكتوبر 2023"، موضحا أنه خلال تلك العمليات في المخيم وحده "قتل الجيش الإسرائيلي 63 فلسطينيا، ودمر 24 منزلا بشكل كامل، و1200 جزئيا".

ولفت إلى أن البنية التحتية في المخيم "منهكة بفعل العمليات العسكرية، حيث تم تدمير كافة شبكات المياه والصرف الصحي، والكهرباء والاتصالات".

وبشكل عام، قُتل في محافظة جنين منذ 7 أكتوبر 121 شخصا بحسب توثيق وزارة الصحة الفلسطينية.

- أهداف غير معلنة

من جهته، اعتبر خبير فلسطيني في حديث للأناضول، أن العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في جنين "تأتي استكمالا لسلسلة عمليات ينفذها الجيش على مدار العامين الماضيين في الضفة وخاصة في شمالها، والتي تعززت بعد 7 أكتوبر".

وقال مدير مركز "يابوس" للدراسات الاستراتيجية سليمان بشارات، إن هدف الجيش الإسرائيلي هو "القضاء على المقاومة الفلسطينية، وإن ذلك العنوان الأبرز لعملياته".

وأضاف أن هدف القضاء على المقاومة "تندرج تحته أهداف أخرى أبرزها إعادة تعزيز السيطرة الأمنية والسياسة الإسرائيلية على الضفة".

وتابع: "سمعنا كثيرا في الأيام الماضية عن عدم رغبة قادة إسرائيل في الاعتراف بأي سلطة فلسطينية، لذلك قد يكون العمل العسكري وإعادة السيطرة غير المباشرة تمهيدا لإحكام القبضة ورسم أي مستقبل سياسي فلسطيني بالضفة".

وبموازاة الحرب المدمرة على غزة، صعد المستوطنون والجيش الإسرائيلي اعتداءاتهم بالضفة، ما أدى إلى مقتل 513 فلسطينيا (بينهم قتلى جنين اليوم) منذ 7 أكتوبر 2023، وإصابة نحو 5 آلاف، واعتقال 8 آلاف و800 آخرين، وفق معطيات رسمية.

فيما خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 115 ألفا بين قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.