الدول العربية

الجامعة العربية تستبعد "حتى اللحظة" حضور سوريا لقمة الجزائر

أمينها العام أحمد أبو الغيط، رهن العودة بتجاوب "الحكم" في دمشق مع "المواقف العربية المطروحة"، بحسب مقابلة مع تلفزيون المملكة الأردني (رسمي)..

02.02.2022 - محدث : 03.02.2022
الجامعة العربية تستبعد "حتى اللحظة" حضور سوريا لقمة الجزائر

Jordan

عمان/ليث الجنيدي/الأناضول

استبعد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الأربعاء، "حتى هذه اللحظة" عودة عضوية سوريا في القمة العربية المقبلة بالجزائر، راهنا ذلك بتجاوب "الحكم" في دمشق مع "المواقف العربية المطروحة".

حديث أبو الغيط جاء في مقابلة أجراها معه تلفزيون "المملكة" الرسمي الأردني، على هامش زيارة رسمية غير معلنة المدة للعاصمة عمان.

وردا على سؤال بشأن إذا كانت سوريا ستشارك في قمة الجزائر، أجاب أبو الغيط: "حتى هذه اللحظة لا يبدو الأمر كذلك".

واستدرك: "لكن من هنا لحين انعقاد الأمر، وإذا ما وقع تشاور بين الدول الأعضاء على منهج محدد، وإذا ما توافقوا على التحدث إلى الحكم في سوريا وقيام الحكم في سوريا بالتجاوب أيضا مع المواقف العربية المطروحة (لم يحددها)".

وتابع: "عند إذا أتصور أنه لن يكون هناك ما يمنع من عودتها، ولكن إذا لم يتحقق، لا أقول مشروطيات، ولكن أقول الإطار التوافقي بين المجموعة العربية المتمثلة في 21 دولة من ناحية وسوريا من ناحية أخرى".

وأشار أبو الغيط إلى وجود دول "لا ترى عودة حالية لدولة سوريا؛ لأن المواقف ما زالت على حالها، ولكن توجد أطراف عربية أخرى تدعو للتفاعل مع الحكم في سوريا".

وأضاف "أتمنى هذه العودة لكي تحقق قوة للجامعة في أن تعود بسوريا المتوافقة مع الإقليم نفسه، وأتابع مواقف الدول العربية والجميع يتحرك بحذر شديد".

وفي معرض رده على موانع العودة السورية، قال أبو الغيط : "ثمة قرار دولي 2254 يطالب بمواقف محددة، ووسيط دولي يتحدث للمعارضة والحكومة السورية بشأن خطوات محددة لكل طرف، والجامعة العربية تتابع".

واستدرك "ليس من حق أي أحد إلا العرب السماح بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وإن اعتراضات قوى أجنبية كبرى أمر يتعلق بهم، والعرب هم من يقررون توقيت العودة، لكن لم يتحدث أحد حتى الآن بشأن العودة، ويجب الإعداد بشأن عودة الحكومة السورية لمقعدها".

ودعا أبو الغيط إلى "وجوب اهتمام جميع العرب بالشأن السوري؛ لتضرر ملايين السوريين بشكل بالغ، إضافة لتضرر الأردن والعراق ولبنان والإقليم بأكمله بسبب التوتر والتدخلات الخارجية، سواء من قوى إقليمية أو قوى كبرى، أكثر من قوى إقليمية على الأرض".

وزاد "الدول العربية تعي وجود قوى أجنبية تلعب في الأرض السورية وليس لصالح المصالح العربية".

وفيما إذا كان يعتبر بأن قرار إخراج سوريا من الجامعة بـ"الخاطئ"، أجاب "كان هناك تصرفات كثيرة غير موفقة من قبل بعض الدول العربية، وأحيانا رؤى مضطربة أدت إلى هذا الوضع، وثمة تسرع أحيانا وإحالات لمجلس الأمن والأمم المتحدة بشكل لم ينبغ أن يكون".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قررت الجامعة تجميد عضوية سوريا، على خلفية لجوء نظام بشار الأسد إلى الخيار العسكري لإخماد ثورة شعبية مناهضة لحكمه طالبت بتداول السلطة.

وعقب اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب بالكويت في 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، قال أبو الغيط إن مسألة عودة مقعد سوريا في الجامعة العربية لم تُطرح في هذا الاجتماع، وإن الجزائر حددت موعدا للقمة العربية (لم يعلنه).

وفي نوفمبر الماضي، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إنه "من المفروض أن تكون سوريا حاضرة (في القمة).. عندما ننظم قمة عربية نريد أن تكون جامعة وانطلاقة للم شمل العالم العربي الممزق".

وتسارعت، منذ يوليو/ تموز الماضي، خطوات تطبيع دول عربية مع النظام السوري، لا سيما من جانب الأردن والإمارات ومصر، متمثلة في لقاءات متبادلة واتفاقات وتفاهمات اقتصادية.

** القضية الفلسطينية

وتطرق أبو الغيط إلى العديد من الأزمات العربية والإقليمية، أبرزها القضية الفلسطينية معتبرا بأنها تعرضت لهزة شديدة إبان مرحلة الربيع العربي، واصفا إياه بأنه التخريب والتدمير العربي، الذي اهان المنطقة ودمرها".

وبين بأن "إسرائيل ستواجه مأزقا مؤكدا في المستقبل، (...) قد نجد يوما ما نتيجة للأغلبية الفلسطينية إذا كان لديهم الحق بالانتخاب أن هناك رئيس وزراء فلسطينيا بديلا لأي رئيس وزراء إسرائيلي".

وأبدى أبو الغيط استغرابه وعدم تفهمه للدعم والمساندة الأمريكية الأوروبية للحكومة الإسرائيلية التي لا تركز على التسوية والذي لن تكون نهايته إيجابية".

ولفت "في غياب التسوية السياسية في لحظة ما من الزمن سينفجر الوضع"، مطالبا بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي والتصدي له، حتى يقبل بمفهوم العودة للمفاوضات.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın