"الأعلى للدولة" الليبي يتهم مجلس النواب بـ"العبث السياسي"
على خلفية توقيف مجلس النواب رئيس الحكومة المكلفة من قبله فتحي باشاغا عن العمل، فيما لم يصدر تعليق فوري من البرلمان على تصريحات رئيس المجلس الأعلى للدولة

Libyan
معتز ونيس/ الأناضول
وصف رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، الثلاثاء، توقيف مجلس النواب لرئيس الحكومة المكلفة من قبله فتحي باشاغا عن العمل بـ"العبث السياسي".
وفي وقت سابق الثلاثاء، صوت مجلس النواب بـ"الأغلبية " لصالح إيقاف باشاغا عن رئاسة الحكومة التي كلف بها في مارس/ آذار 2022 وإحالته للتحقيق خلال جلسة عقدها في بنغازي شرق البلاد، وفق بيان مقتضب للمتحدث باسم المجلس عبد الله بليحق.
وتعليقا على ذلك قال المشري، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر: "يستمر مجلس النواب في عبثه السياسي بعد قيامه سابقا بحجب الثقة عن حكومة الوحدة الوطنية (برئاسة عبد الحميد الدبيبة) بدون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة وعدم اعتماده ميزانية للدولة الأمر الذي جعل حكومة الوحدة تصرف الأموال وتستخدمها بلا رقيب ولا حسيب".
وأضاف: "وبعد قيام مجلس النواب أيضاً بتكليف فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة واعتماد حكومته بصورة غير شفافة ها هو الآن يصدر قرارا بإيقافه بطريقة أقل ما قد يقال عنها أنها مريبة".
ودعا المشري، مجلس النواب إلى "الالتفات لمصلحة الدولة العليا بالاتفاق مع المجلس الأعلى للدولة على خارطة طريق واضحة تؤدي إلى الانتخابات في ظل حكومة موحدة صغيرة لغرض إجراء الانتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية".
كما طالب مجلس النواب بـ"الكف عن الإسهاب في إصدار القوانين والتشريعات التي لا تتطلبها المرحلة الحالية".
ولم يصدر تعليق فوري من مجلس النواب الليبي على تغريدات المشري.
ولم يذكر المتحدث باسم مجلس النواب في بيانه أسباب توقيف باشاغا، إلا أن النائب بالمجلس طارق الجروشي قال في تصريح سابق للأناضول إن "الإيقاف جاء على خلفية تقديم لجنة الرقابة الإدارية البرلمانية تقريرا يدين باشاغا بالتقصير بالعمل وإهدار المال العام".
وكان باشاغا استبق قرار توقيفه بتكليف نائبه علي فرج القطراني بتسيير مهام الحكومة وتفويضه بكامل الصلاحيات الممنوحة لرئيس الوزراء.
وفي فبراير/ شباط 2022 كلف مجلس النواب باشاغا بتشكيل حكومة جديدة.
وفي مارس/آذار من ذات العام شكل باشاغا حكومة إلا أنه لم يفلح في دخول العاصمة طرابلس ليتولى السلطة ما دعاه لإعلان حكومته من بنغازي التي أدار منها كامل المنطقة الشرقية وصولا إلى مدينة سرت وسط البلاد وبإدارة مشتركة مع حكومة الدبيبة لجنوب البلاد.
وتسبب ذلك في نشوب أزمة سياسية خاصة بعد رفض الدبيبة التسليم وقوله أنه سيسلم السلطة فقط لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب، وهو ما دعا الأمم المتحدة لإدارة مفاوضات للوصول إلى انتخابات تحل تلك الأزمة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.