Nour Mahd Ali Abuaisha
22 أبريل 2025•تحديث: 22 أبريل 2025
غزة/ الأناضول
تواصل إسرائيل استهدافها المتعمد للبنية الخدمية والإنسانية الفلسطينية، وفجر الثلاثاء قصفت عددا من المعدات الثقيلة القليلة المتبقية بقطاع غزة ومقر بلدية بمحافظة الشمال.
القصف المباشر والمتعمد خلف دمارا واسعا في مقر بلدية جباليا النزلة وبالمعدات الثقيلة المتواجدة داخله والتي أحرقت بعدما اندلعت فيها النيران جراء الاستهداف.
ويأتي القصف بعد يومين من محاولة إسرائيل التهرب من مسؤولية إعدام 15 شخصا من الطواقم الطبية ورجال الإطفاء برفح في 23 مارس/ آذار الماضي.
ومساء الأحد، نشر الجيش الإسرائيلي نتائج ما زعم أنه "تحقيق معمق" حول قتله مسعفين فلسطينيين، وقال في بيان محاولا تبرئة عسكرييه: "تشير نتائج التحقيق إلى أن الحادث وقع في ساحة قتال عدائية وخطيرة، في ظل تهديد على المنطقة المحيطة بالقوات العاملة في الميدان".
وزعم أن التحقيق أظهر عدم وجود "أي أدلة لتكبيل قتلى قبل إطلاق النار أو بعده، ولا على تنفيذ إعدامات ميدانية"، كما ادعى أن الحديث عن ارتكاب قواته لتلك الفظائع "مجرد إشاعات وافتراءات وأكاذيب شنيعة"، وفق تعبيره.
وأقر الجيش الإسرائيلي بأنه "قتل في هذه الأحداث ما مجموعه 15 فلسطينا"، وزعم أن "6 منهم تم تحديدهم باعتبارهم مخربين من حماس"، وفق ادعائه.
ووثقت عدسة الأناضول حجم الدمار الذي طال مقر البلدية والمعدات التي اندلعت في النار، وحاول موظفو البلدية ومواطنون إطفاء النيران باستخدام معدات يدوية وبدلاء المياه الصغيرة.
وقال أحد الموظفين (لم يكشف عن اسمه)، للأناضول، إن المقاتلات الإسرائيلية قصفت مقر بلدية نزلة جباليا والمعدات المتواجدة فيه وأحرقت كل ما بداخله.
وأوضح أن إسرائيل منعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المكان لإخماد الحريق ما دفعهم لمحاولة السيطرة على النيران المندلعة بمعدات بدائية ويدوية.
بدورها، استنكرت المديرية العامة للدفاع المدني في قطاع غزة بشدة تدمير الجيش الإسرائيلي لـ9 "كباشات" باستهدافها داخل مقر بلدية جباليا النزلة.
وقالت المديرية، في بيان، إنها "استخدمت الكباشات بالتعاون مع البلديات في المهمات الإنسانية لإزالة الركام و إنقاذ الجرحى وانتشال الشهداء".
ونقل البيان عن مدير الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني محمد المغير، قوله إن "الكباشات التسعة تم إدخالها عبر اللجنة القطرية المصرية على دفعتين خلال فترة وقف اطلاق النار الأخيرة".
وأوضح أن تلك الآليات ضمت "5 كباشات CAT 950B، و 3 كباشات CAT 950E، وكباش واحد CAT 972".
وأكد أن الدفاع المدني استخدم تلك الآليات إلى جانب انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، في فتح الطرق وتسوية الأراضي لإنشاء مخيمات إيواء للنازحين.
وشدد على أن تلك الآليات لم تُستخدم إلا في "العمل الخدماتي والإنساني، مشيرا إلى أنه جرى سابقا التوافق مع اللجنة القطرية المصرية على مكان مبيت الكباشات داخل كراج بلدية جباليا النزلة، وتم تزويدها بإحداثيات المكان، مؤكدا أنها منطقة لم يعلن الاحتلال الإسرائيلي بأنها منطقة إخلاء أو عسكرية خطيرة".
ويأتي هذا الاستهداف وسط مواصلة إسرائيل قصف الأجهزة والمعدات والعاملين في المجال الإنساني والخدماتي، حيث استهدف الجيش الاثنين تكية صغيرة تساهم في توزيع الطعام المجاني على الجائعين في أحد مخيمات النزوح بالقطاع، ما أسفر عن مقتل 5 فلسطينيين بينهم عاملين في المجال الإنساني وفق مصادر طبية.
وتم انتشال بعض القتلى جثامين متفحمة ومحترقة تماما بسبب القصف المتعمد لهم.
وتمنع إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 دخول الآليات والمعدات الثقيلة لقطاع غزة باستثناء عدة آليات دخلت عبر اللجنة القطرية المصرية، وذلك رغم المناشدات المتعددة التي أطلقتها منظمات حقوقية وحكومية من أجل انتشال جثامين القتلى من تحت أنقاض المنازل المدمرة.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 168 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.