مراسلون- الأناضول
تواصلت لليوم الثاني على التوالي ردود الأفعال العربية المنددة بالتفجيرات التي استهدفت مدينة بوسطن (عاصمة ولاية ماساتشوستس الأمريكية) الإثنين، لتصل إجمالا إلى 13 من إجمالي 22 دولة، بالإضافة لجامعة الدول العربية.
فقد أدانت البحرين، اليوم الأربعاء، تفجيرات بوسطن. وفي بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية، أكدت سميرة رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، أن "حوادث العنف والإرهاب في أي مكان في العالم مستهجنة، ولا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال تحت أي شعارات سياسية أو مطلبية".
كما أدان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في وقت متأخر من مساء أمس التفجيرات ووصفها بـ"العملية الإجرامية".
ودعا المالكي، في بيان وصل مراسلة الأناضول نسخة منه مساء الثلاثاء، إلى ضرورة توحيد المواقف ضد العنف والإرهاب بغض النظر عن الجهات التي تقف وراءه، معلنًا عن إدانته واستنكاره الشديدين للأعمال الإجرامية التي حدثت في مارثون بوسطن الرياضي مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص بينهم طفل وإصابة أكثر من ١٠٠ آخرين.
واستنكر نبيل العربى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تلك التفجيرات الإرهابية، معربًا عن تضامنه مع الشعب الأمريكي وحكومته فى هذه "المحنة"، وعن تعازيه لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأدانت الحكومة الأردنية التفجيرات، في بيان نشرته الوكالة الرسمية، فيما وصفته الرئاسة المصرية بـ"العمل الإجرامي".
وأعربت الرئاسة المصرية، في بيان حصلت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه، عن "تضامنها مع أسر الضحايا والمُصابين".
وأعلن رئيس الحكومة اللبناني المستقيل نجيب ميقاتي عن إدانته للتفجيرات، مطالبًا خلال استقباله اليوم الثلاثاء سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في لبنان مورا كونيللي، نقل تعازيه للرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وأدانت دولة الإمارات تفجيرات بوسطن ودعت إلى "وقوف كل دول العالم لاجتثاث الإرهاب بكل أبعاده مهما كان مصدره ودوافعه".
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عن عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إدانته "بأشد العبارات" التفجيرات التي وقعت في مدينة بوسطن وأسفرت عن سقوط العديد من الضحايا.
وأكد رفض بلاده مثل هذه الأعمال "الإجرامية الشنيعة"، معربًا عن "تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع الولايات المتحدة الأمريكية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة التطرف والإرهاب".
وقال: "إن الإمارات إذ تدين مثل هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية التي تستهدف زعزعة أمن الولايات المتحدة الأميركية واستقرارها فإنها تؤكد الحاجة الملحة إلى أن تقف كل دول العالم في وجه الإرهاب ومكافحته واجتثاثه بكل أبعاده مهما كان مصدره ودوافعه".
واستنكر وزير الخارجية الإماراتي هذه "الجريمة النكراء"، وعبّر عن خالص تعازيه للحكومة الأمريكية وأسر وذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
من جانبها، أعربت قطر عن إدانتها واستنكارها لتفجيرات بوسطن.
وعبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية الرسمية، عن تضامن دولة قطر مع شعب وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية الصديقة.
ولفت المصدر إلى أن دولة قطر تدين مثل هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين، وتستنكر قتل وإزهاق أرواح الأبرياء.
وأدانت الحكومة اليمنية تفجيري بوسطن، حيث نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصدر مسئول قوله إنه يعرب عن "بالغ الحزن والأسى لهذه الأعمال الإجرامية مع أحر التعازي لأسر الضحايا ".
وشدد المصدر على أهمية تعزيز التعاون لمتابعة هذه العناصر الإرهابية والقبض عليها لتنال الجزاء العادل على جرائمها، مجددًا في الوقت ذاته الدعوة على أهمية تطوير التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وبلورة آليات أكثر نجاحاً للقضاء عليه، واجتثاث جذوره حفاظاً على حياة الأبرياء وحمايةً للأمن والسلم الدوليين.
وندد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، بالتفجيرات قائلا إنها هجمات إرهابية ونفذتها مجموعات تحمل أفكارًا منحرفة، واصفًا إياها بـ"الجبانة".
وفي بيان وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أضاف الرئيس الصومالي أن هذه المجموعات تقوم بعملياتها العدائية عبر أي وسيلة متاحة لهم من أجل الوصول إلى أهدافهم.
ومن تونس، أرسل الرئيس محمد المنصف المرزوقي، اليوم، برقية تعزية إلى باراك أوباما، مضمنا إياها "بالغ تأثره لما خلفه انفجارا مدينة بوسطن من قتلى وجرحى".
وفي بيان صادر عن الرئاسة التونسية اليوم، تلقى مراسل الأناضول نسخة منه، عبر المرزوقي عن إدانته "الشديدة لهذا الحادث الإجرامي".
وأدانت الخارجية الجزائرية بدورها تفجيرات بوسطن ووصفتها بـ"أعمال العنف القاتلة"، خاصة التفجير الذي وقع في حدث رياضي "يجمع في إطار الصداقة والتقارب رياضيين من جميع أنحاء العالم".
وقدمت الخارجية التعازي "الصادقة لعائلات الضحايا" وعبرت عن "تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب الأمريكيين".
وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز, أرسل أمس برقية عزاء للرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد فيها إنه "يشجب" "الأعمال الإرهابية" التي وقعت في مدينة بوسطن الأمريكية, معتبرا أن "من قام بهذا العمل لا يمثل سوى نفسه فلا دين ولا أخلاق ولا قيم تقبل بذلك أو تستسيغه".
كما أدانت الكويت هذا التفجير. وفي بيان بثته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أمس، أعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية عن "إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لحادث التفجير الإرهابي"، مضيفا أن "مثل هذه الجرائم البشعة التي ترفضها دولة الكويت لا تتفق وأحكام الأديان السماوية وتخالف القوانين الدولية وتتعارض وأبسط مبادئ الإنسانية".
وارتفع عدد قتلى التفجيرين - اللذين وقعا أمس في ولاية بوسطن الأمريكية، قرب خط نهاية ماراثون بوسطن - إلى 3 فيما تجاوز عدد الجرحى 130، بينهم 17 شخصًا في حالة خطيرة.
واستبعد بلال دقماق، رئيس جمعية "اقرأ" اللبنانية للتنمية الاجتماعية (وهي إحدى الجمعيات السلفية)، أن يكون هناك أي علاقة للإسلاميين أو السلفيين بالتفجيرات، مشددًا على أن "الجسم الإسلامي ليس شمّاعة لإلصاق كل صغيرة وكبيرة به".
ورأى دقماق، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، أنّه "لو كان لتنظيم للقاعدة أي علاقة بالتفجيرات لكانت تبنتها"، غير أنه اعتبر أن "الحجم المحدود للتفجير يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنّه ليس عمل القاعدة".
بدوره، وصف رئيس مركز "دراسات الشرق الأوسط" بلبنان الخبير الاستراتيجي هشام جابر التفجيرات التي استهدفت بوسطن بـ"الخطيرة"، خاصة أنّها أول حادث قوي يضرب الولايات المتحدة الأمريكية منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.
وأكّد جابر، في اتصال مع مراسلة الأناضول، أن "التفجيرات ليست من عمل هواة أو متطرفين باعتبار أن العمل لم يكن يتيمًا وكان هناك أكثر من عبوة في أكثر من مكان ما يعني أنّه عمل محترفين".
وحذّر جابر من "انعكاسات سلبية على منطقة الشرق الأوسط"، مطالبًا الإدارة الأمريكية بـ"سرعة تحديد الجهة المتورطة في التفجير إذا لم يصدر أي تبنٍ للعملية فعلى الإدارة الأمريكية وخلال 72 ساعة كحد أقصى أن تكون قد حددت الجهة التي تقف خلفها".
------
شارك في التغطية
وسيم سيف الدين وبولا أسطيح من لبنان.. وعبد الرازق حمد من الجزائر.. وأحمد المصري من الدوحة.. وليث الجنيدي من الأردن.. ومصطفى هارون ومحمد الهاشمي من القاهرة.. وأيمن الجملي من تونس.. ومأرب الورد من اليمن.. وعبد القادر فودي من الصومال.. سوسن القياسي من العراق.
news_share_descriptionsubscription_contact
