سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب عن عزم الاتحاد تقديم 2,3 مليون يورو للهيئات المدنية والسياسية غير الحكومية المستقلة في المغرب؛ بهدف تشجيع الدور الذي تقوم به في الدفع بالإصلاح السياسي الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة.
وفي بيان لها، اليوم الخميس، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، قالت البعثة إن "الاتحاد سيهتم خلال توزيعه للمنح المالية التي يقدمها لمؤسسات المجتمع المدني بشكل خاص بالمنظمات العاملة في المناطق البعيدة عن المركز (العاصمة الرباط)، والتي تسعى بدورها إلى تعزيز المشاركة الديمقراطية في الحياة السياسية وتحترم مبدأ المناصفة بين المرأة والرجل".
يأتي هذا رغم التصريحات التي أدلى بها السفير الدائم للاتحاد الأوروبي بالمغرب "إنكو لاندابورو"، في فبراير/ شباط الماضي، بأن الاتحاد الأوروبي قرر وقف مساعدة مالية تقدر بـ100 مليون يورو كان من المقرر أن يستفيد منها قطاع القضاء في المغرب في إطار المشروع الذي أعلن عنه المغرب لإصلاح القضاء سنة 2009.
وعزا السفير قرار الاتحاد بتأخر المغرب في "تقديم استراتيجية واضحة أو جدول زمني للقيام بهذا الإصلاح الأساسي بالنسبة لتنمية المغرب"، حيث يضع الاتحاد الأوروبي جملة من الشروط يتوجّب على الطرف المستفيد الالتزام بها.
وتقول الحكومة المغربية إن المغرب شهد توسيعًا في مجال الحريات العامة، بعد الإصلاح الدستوري الذي أعلن عنه العاهل المغربي محمد السادس غداة انطلاق الاحتجاجات التي قادتها "حركة 20 فبراير" الشبابية سنة 2011، وأن المملكة تعمل على احترام مبادئ حقوق الإنسان بما فيها الحق في حرية الرأي والتعبير.
وكان الاتحاد قد قدّم للمغرب مساعدة بقيمة 73 مليون يورو لدعم "الإصلاح الإداري" الذي أطلقه المغرب سنة 2004، كما يعلن الاتحاد الأوروبي الذي يعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب بشكل دوري، عن تقديم مساعدات مالية للمغرب؛ لدعم مشاريع تنموية تشرف عليها الحكومة المغربية أو هيئات ومؤسسات مستقلة.
يذكر أنه في سنة 1963 انطلقت المفاوضات الثنائية بين المجموعة الأوروبية والمغرب، لإبرام الجانبين اتفاقية تجارية، وسنة 1976 عقد المغرب والمجموعة الأوروبية اتفاقية سيحصل المغرب بفضلها على سلسلة من الهبات المالية لأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وسنة 1995 حدد إعلان مشترك بين الجانبين، أُعلن في مدينة برشلونة، أسس الشراكة المتوسطية في مختلف القطاعات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وسنة 2005 استطاع المغرب عقد شراكة مع الاتحاد في إطار المبادرة الأوروبية لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، استفاد من خلالها من عقد مالي لصالح هيئات المجتمع المدني لتمويل هذه المشاريع السياسية والتنموية.