سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
أظهر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة "Friedrich Ebert Stiftung" (فردريتش أبرت شتيفتونغ) الألمانية أن "75% من الماليين يؤيدون تأجيل الانتخابات لحين عودة النازحين الماليين في دول الجوار إلى موطنهم بعد استتباب الأمن واستعادة الشمال الذي كان تحت سيطرة الجماعات المسلحة".
وبشكل جازم أكثر، رأى نصف المشاركين في الاستطلاع الذي نشره فرع المؤسسة بمالي على موقعه الإلكتروني، أمس الإثنين، أن تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يوليو/تموز القادم، والذي تم إعلانه رسميًّا أمر "مستحيل".
وأظهرت نتائج الاستطلاع - الذي اكتفت المؤسسة بنشر نتائجه في شكل نسب مئوية مقتضبة دون ذكر عدد المستطلع آراؤهم أو تنوعهم الجنسي والعمري والطبقي - أن "ثُلثي الماليين يثقون بسياسة الرئيس المنتخب بالوكالة ديوكوندا تراوري لإدارة الأزمة الراهنة في حين يحظي الوزير الأول دينغو سيسوكو بثقة 61% من المستطلعة آرائهم، ومنح 60% من المواطنين ثقتهم للحكومة الحالية".
وتطرق الاستطلاع الذي أجرته المؤسسة في العاصمة باماكو في الفترة من 7 - 20 فبراير/شباط الماضي، واطلع على نتائجه مراسل "الأناضول"، إلى "القطيعة السياسية" بين المنتخبين وقواعدهم الشعبية، مشيرًا إلى "نسبة 76.8% لا يعرفون أسماء نواب دوائرهم الانتخابية".
وفي ذات السياق، "اعتبر 89.1% من المستطلع آراؤهم أن الأحزاب السياسية المالية لا تُعير اهتمامًا لتسيير الأزمة التي تمر بها البلاد، وإنما تهتم فقط بمصالحها الذاتية"، حسب الاستطلاع.
وبخصوص التدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ في يناير/كانون الثاني لمساعدة الحكومة المالية في إنهاء سيطرة المسلحين على شمال البلاد، أظهر الاستطلاع أن "نسبة 97% من الذين شملهم الاستطلاع توافق على هذا التدخل".
كما يؤيد حوالي "ثلاثة أرباع المستطلع آراؤهم حضورًا عسكريًّا فرنسيًّا دائمًا في شمال مالي".
وتعتبر مؤسسة "فردريتش أبرت شتيفتونغ" إحدى المؤسسات السياسية والثقافية التابعة للحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني المعروف بتوجهاته اليسارية، وتعني بنشر القيم الأساسية التي ترتكز عليها الحركة العمالية العالمية.
ويرجع وجودها في مالي إلى ثمانينيات القرن الماضي، وللمؤسسة فروع متعددة في بلدان أفريقية مختلفة كالسنغال وساحل العاج وغانا والمغرب.