ليث الجنيدي
عمان ـ الأناضول
شارك آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة، في مسيرة احتجاجية بعمان للمطالبة بإصلاحات دستورية والتنديد بقيام قوات الأمن بفض مسيرة مماثلة الأسبوع الماضي بالقوة.
وجاءت المسيرة - التي انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد الحسيني وسط عمان وطافت عددًا من الشوارع - استجابة لدعوة جماعة الإخوان المسلمين، وحملت المسيرة عنوان "رفض 22"، في إشارة إلى رقم المسيرة ضمن سلسلة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ نحو العامين للمطالبة بإصلاحات دستورية ومحاسبة الفاسدين.
وشهدت المسيرة مشاركة نحو 4 آلاف شخص، وتقدمها مجموعة من الشباب كانوا يسيرون بطريقة شبه عسكرية، وهو ما اعتبر بمثابة رسالة للحكومة بقدرتهم على رد الاعتداءات على مسيراتهم.
وردد المشاركون هتافات منددة بالاعتداء الذي تعرضت له مسيرة رفض "21" في محافظة إربد (شمال البلاد) الأسبوع الماضي.
وهتف المتظاهرون "حرية من الله.. غصب عنك عبدالله"، في إشارة إلى عاهل البلاد الملك عبدالله الثاني، و"ثورة بتلف وبتدور وبكرا رح يجيك (يأتيك) الدور".
وفي محافظة "إربد"، شمالاً، شارك الآلاف في مسيرة انطلقت من المسجد الكبير إلى ميدان وصفي التل تحت عنوان رفض "22" دعت إليها تنسيقية الحراك في إربد، ورددوا هتافات بينها "يا جبل ما يهزك ريح لو ودوا (أرسلوا) مليون شبيح".
وشهدت مسيرة إربد تواجدًا أمنيًا مكثفًا لمنع الاحتكاك بمسيرة أخرى مؤيدة للحكومة انطلقت في نفس التوقيت.
وكانت قوات الأمن قد فضّت بالقوة مسيرة للحركة الإسلامية، الجمعة الماضي، قبل وصولها الى ميدان الشهيد وصفي التل بمحافظة اربد ما تسبب في إصابة بعض قيادات الحركة الإسلامية.
وفي الكرك، جنوبًا، نظّم حراك "فقوع" مسيرة وسط هتافات تطالب لنواب البرلمان بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء الحالي عبدالله النسور، والتي من المقرر التصويت عليها يوم الأحد القادم.
وأسفرت الانتخابات الأردنية، التي جرت في 23 من شهر يناير/كانون الثاني، عن فوز شخصيات موالية للنظام ورجال أعمال مستقلين بمعظم مقاعد مجلس النواب.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين - التي قاطعت الانتخابات النيابية الأخيرة؛ احتجاجاً على قانون الانتخاب - أعلنت مؤخرًا رفضها المشاركة في الحكومة.