تامر الصمادي
عمان - الأناضول
تظاهر آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة، في العاصمة عمان ومدن أخرى، مطالبين بإصلاحات اقتصادية وإجراء تعديلات دستورية تحد من صلاحيات العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وتمكن الأغلبية النيابية من تشكيل الحكومة بدل أن يعينها ويقيلها القصر.
وانطلق المتظاهرون تحت شعار "تعديل الدستور أولا" عقب صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة بمشاركة نشطاء في "الحركة الاسلامية"، ومجموعات شبابية، بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء.
ورفع المشاركون في المظاهرة لافتات كتب عليها "معا لتغيير النهج الاقتصادي والسياسي" و"نعم لتعديل الدستور" و"لا لرفع الأسعار"، ورددوا هتافات مثل "عيب يا حكومة عيب بكفيكم ألاعيب" و"هذا الأردن أردنا والفاسد يرحل عنا"، "بدنا نهد الفاسد ثورتنا مالها حد".
كما خرجت مظاهرات مماثلة شاركت فيها أعداد كبيرة من المحتجين في كل من الكرك ومعان – جنوب- والسلط –وسط- وجرش وعجلون وإربد -شمال المملكة.
وفي إربد التي تشهد احتجاجات يومية متصاعدة منذ أكثر من أسبوع، أعلن النائب في البرلمان جميل النمري أنه سيستقيل من مجلس النواب برفقة 20 نائبا آخرا، إذا ما أقرت الحكومة ما وصفه ب"قانون انتخاب مخيب للشعب".
وجاء حديث النمري خلال مشاركته بمظاهرة احتجاجية نظمها الائتلاف الشبابي في إربد، حيث وصف القانون المزمع إقراره بأنه "يمثل انتكاسة للمسيرة الإصلاحية في الأردن".
وندد المشاركون في المسيرة التي انطلقت من المسجد الهاشمي وسط المدينة برفع الأسعار، مطالبين بحل البرلمان والحكومة ووضع قانون انتخاب يمهد الوصول إلى حكومات برلمانية لا يعينها الملك.
ورفعت الحكومة الأردنية، الأربعاء الماضي، أسعار البنزين الخالي من الرصاص أوكتان 90 ، وينظر الأردنيون إلى هذا النوع من المشتقات النفطية باعتباره "وقود الفقراء" حيث يقبل على شرائه أبناء الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
وإلى جانب الأزمة الاقتصادية، تواجه حكومة فايز الطراونة الانتقالية تحديا يتمثل في إنجاز قوانين بينها قانون الانتخاب لإجراء انتخابات نيابية أكد العاهل الأردني ضرورة إجراءها قبل نهاية العام.
ويشهد الأردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 تظاهرات واحتجاجات سلمية تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة جدية للفساد.
تس/إم