عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
أدى الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي صلاة الجمعة في الجامع الأزهر بالقاهرة، وسط حضور كثيف ومتنوع لأطياف مختلفة من المصريين، في مشهد لم يعتد عليه المصريون منذ عقود.
وعلى مداخل الأبواب الستة للجامع الأزهر كان الإجراء الأمني البارز هو وضع أجهزة التفتيش والكشف عن المتفجرات، بدون تضييقات في السؤال عن هوية المصلين .
وفي داخل الجامع، كان مصلون عاديون يصلون في أماكن قريبة من الرئيس، وعند خروجه عقب الصلاة كان الكثيرون يقفون في انتظاره قريبين من المكان الذي خرج منه.
واستقبل الآلاف من المصلين مرسي وودعوه بالترحيب ورفع صوره وعلم مصر، ورددوا هتافات مثل "ارفع راسك فوق إنت مصري"، وأطلقت بعض النساء الزغاريد، وكان الكثير من المصلين يصطحبون أطفالهم.
وبعد أن غادر مرسي سريعا الجامع، تجمع المصلون في حلقات لتبادل الآراء حول المشهد، منهم من أشاد ببساطة الرئيس وتفاؤله ببداية عهد جديد من العلاقة بين الحاكم والشعب، ومنهم من انتقد هرولة مرسي في مغادرة المكان، قائلين إنه "الواجب كان ينتظر ليتبادل الحديث مع الناس ويقترب منهم أكثر".
من جانبه، ركز خطيب الجمعة، وزير الأوقاف عبد الفضيل القوصي، على ثلاثة محاور هي العدل، والمواطنة، ودور الأزهر، مذكرًا بقصص العدل الشهيرة عند صحابة الرسول محمد خاتم الأنبياء، ومشددًا على ضرورة أن يساوي الرئيس بين المصريين من كافة الأديان والأطياف لحمايتها من التشرذم.
وشدد القوصي في الخطبة على ضرورة احتفاظ الأزهر في العهد الجديد بـ"فكره الوسطي" الذي ساعد في تجنيب مصر ويلات "الإرهاب" في سنوات سابقة.
عف/إب/حم