مأرب الورد
صنعاء - الأناضول
تظاهر الآلاف بالعاصمة اليمنية صنعاء، مساء اليوم الخميس، للمطالبة بإسقاط الحصانة عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح ومحاكمته.
وجاءت تلك التظاهرة ردًا على ظهور صالح أمس في مهرجان وسط أنصاره بميدان السبعين وسط العاصمة صنعاء، في الذكرى الأولى لتسليم صالح السلطة إلى نائبه السابق عبدربه منصور هادي.
ويعد ذلك أول ظهور لصالح مرة منذ صدور بيان لمجلس الأمن في 15 فبراير/ شباط والذي هدد فيه صالح من مغبة تماديه في إعاقة عملية انتقال السلطة في البلاد ملوحا باتخاذ عقوبات بحقه وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي رفضه صالح في حينه.
واستاءت الأوساط السياسية من ظهور صالح على منصة ميدان السبعين بصنعاء، وهو المكان الذي اعتاد أن يهاجم خصومه منه في غمرة أحداث الثورة التي اندلعت ضد نظام حكمه وأجبرته على التنحي إثر مبادرة لدول الخليج بدعم دولي مقابل منحه حصانه من الملاحقة القضائية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في العاصمة السعودية الرياض، تم بموجبها تسليم صالح السلطة لنائبه، آنذاك، هادي الذي صار رئيسا بتوافق سياسي.
وأفاد مراسل وكالة الأناضول للأنباء بأن المشاركين في المظاهرة رفعوا شعارات تدعو لرفع الحصانه تمهيدا لمحاكمة صالح واستعادة الأموال المنهوبة التي يقولون إنه أخذها إبان فترة حكمه وترك الشعب وراءه فقيرا ينتظر مساعدات المانحين.
وقال ياسر عقيل وهو أحد شباب الثورة لمراسل الأناضول إن "صالح اعتاد طوال تاريخه على المراوغة والتنصل من التزاماته ومن الغباء أن نتوقع منه ترك العمل السياسي بمجرد خروجه من السلطة لذا لابد من إسقاط الحصانه حتى يفهم أنه محظوظ مقارنة بنظرائه الحكام الساقطين".
وجدد المشاركون في المظاهرة والذين جابوا عددا من شوارع العاصمة تأكيدهم على "استمرار التصعيد الثوري لحين تحقيق جميع أهداف الثورة".
وتوقف المتظاهرون أمام مقر القيادة العليا للجيش اليمني وهتفوا قائلين "ثوار العاصمة يطالبون الجيش القبض على المخلوع وعصابته".
وفي نفس الاتجاه دعت اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية في مختلف ساحات وميادين التغيير بالبلاد للتظاهر غدا تحت شعار "لا فرار من المحاكمة".