حازم بدر
القاهرة- الأناضول
دعا عبد المنعم أبو الفتوح، المرشح السابق في انتخابات الرئاسة المصرية، الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى الانفصال كليًا عن جماعة الإخوان المسلمين، مطالبًا إياه بتنفيذ تعهداته التي اتخذها على نفسه خلال حملته الانتخابية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أبو الفتوح، ظهر اليوم، تعقيبًا على فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين برئاسة مصر بعد تفوقه على آخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق أحمد شفيق.
وقال أبو الفتوح إن استمرار مرسي في الجماعة "يضر بالمصلحة الوطنية"، محذرًا أنه "إذا لم ينفذ تعهداته بالانفصال الحقيقي عنها، فالثورة موجودة، ولن يكون خلعه من منصبه حينها أصعب من خلع الرئيس السابق حسني مبارك".
وطالب أبو الفتوح، الرئيس المنتخب بالوفاء بالتعهدات التي قطعها على نفسه خلال حملته الانتخابية ولقاءاته مع القوى السياسية، وفي مقدمتها تشكيل مجلس رئاسي من خارج جماعة الإخوان وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة وتشكيل حكومة ائتلافية يكون أغلب أعضائها من خارجها أيضا.
وأكد مرسي، في أول خطاب وجهه للمصريين أمس عقب الإعلان عن فوزه، أنه رئيس لكل المصريين، متعهدًا بتنفيذ التعهدات التي وعد بها القوى السياسية بالعمل معا ضمن فريق واحد.
وسبق ذلك إعلان الإخوان المسلمين تقديم مرسي استقالته من عضوية الجماعة ومن رئاسة حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لها.
على جانب آخر، شنّ المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية هجومًا عنيفًا على الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم، وتم بمقتضاه تقييد سلطات الرئيس المنتخب.
وأشار أبو الفتوح إلى أن الإعلان الدستوري المكمل "يمنح الرئيس مقرًا رئاسيًا ولا يسلمه صلاحيات"، واصفًا إياه بأنه "يحوّل رئيس الجمهورية إلى شبح بلا ملامح".
وقال المرشح السابق "لا أقبل على رئيس دولتي، رغم اختلافي معه سياسيًا، أن يكون على هذه الصورة".
وشدد على أنه لن يقبل منصبًا في ظل وجود هذا الإعلان، متسائلا "إذا كان الرئيس لم يمنح صلاحيات، فما بالكم بمن يعمل معه".
وبمقتضى الإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المجلس العسكري الأسبوع الماضي، لا يصبح الرئيس قائدًا أعلى للقوات المسلحة، وهو أمر يعني من وجهة نظر أبو الفتوح أن "الجيش وضع نفسه فوق الشعب الذي جاء بالرئيس عبر صناديق الاقتراع".
وتساءل ساخرًا: "كيف يحصل الرئيس السابق حسني مبارك الذي جاء بدون إرادة الشعب على هذا الحق، ولا يحصل عليه رئيس منتخب".
وطالب أبو الفتوح باستمرار الضغط الشعبي لحين إسقاط هذا الإعلان، قائلا: "لا يمكننا محاسبة مرسي على أدائه، إلا بعد إسقاط هذا الإعلان".
واعتبرت جماعة الإخوان المسلمين وقوى سياسية في مصر الإعلان المكمل "مقيدًا" لصلاحيات الرئيس المنتخب خاصة أنه أعطى للمجلس العسكري الحق في التشريع، ومنع الرئيس الجديد من التدخل في تعيين القيادات العسكرية الحالية.
وأعلنت اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية في مصر، عصر أمس، فوز مرسي بمنصب رئيس الجمهورية بنسبة 51.73% بفارق طفيف عن منافسه شفيق الذي حصل على نسبة 48.27%.