القاهرة - الأناضول
كان حريصًا على أخذ إجازة دون مرتب يومي انتخابات جولة الإعادة، مؤكدا لمديره في العمل أن المسألة بالنسبة له محسومة وليست خاضعة للنقاش ومعولا في الوقت ذاته على مساحة الود بينه وبين أصحاب العمل وثقتهم في جديته.
أحمد عبد الكريم شاب ثلاثيني ومهندس برمجيات بإحدى شركات البرمجة وأحد كوادر جماعة الإخوان المسلمين.
تلقى أحمد، كغيره من شباب الجماعة، تعليمات حازمة بالتفرغ التام خلال أيام الانتخابات للمشاركة في الأدوار المختلفة التي يقوم بها أفراد حملة محمد مرسي مرشح الجماعة ابتداء من الليلة التي تسبق اليوم الأول وحتى نهاية الفرز وإعلان النتيجة في اللجنة المشارك في تأمينها.
عبد الكريم في تصريحه لوكالة "الأناضول" كشف عن دوره أثناء عملية الاقتراع والذي يتلخص في رصده لأي تجاوزات تصدر من مؤيدي المرشح المنافس أو قوات الأمن أو المواطنين وتصويرها بكاميرا عالية الجودة ثم إرسالها إلى اللجنة المركزية في محافظته وبعض وسائل الإعلام المتعاونة، بحسب قوله.
ويبدأ نشاط عبد الكريم بمشاركة أعضاء الفريق المكلف بالرصد بمتابعة آخر الاستعدادات والتأكيد على مختلف الأدوار وأماكن التواجد ليلة اليوم الأول للتصويت ثم الاتفاق على الالتقاء عند الساعة السابعة صباحا في اليوم الأول.
ويضيف عبد الكريم "يشكل اليومان أيام طوارئ بالنسبة لي في مختلف المساحات حيث أتحلل من كل التزاماتي للتفرغ التام للعملية الانتخابية".
ويتابع عبد الكريم "مضى يومي الأول بشكل مثالي حيث كان مكان تواجدي عند مدرسة طابا بمنطقة بولاق الدكرور وكانت التجاوزات التي تم رصدها قليلة وغير مؤثرة"، مشيرا إلى أنه أخذ قسطا من الراحة أثناء فترة الظهيرة في منزل أحد الإخوان المجاور للمقر الانتخابي.
ولا يجد عبد الكريم عبئا في التبرير لزوجته عدم تواجده أثناء يومي الانتخابات حيث أنها تشترك معه في الحملة الانتخابية ويكون لها دور ضمن أدوار نساء الإخوان الذي يشغلها هي الأخرى عن السؤال عنه ولا يمنع ذلك من الالتقاء في الأوقات البينية أثناء النهار وبعد غلق أبوب اللجان.
واختار عبد الكريم المبيت إلى جوار اللجان حتى يتمكن من العودة إلى البيت في الساعات الأولى من الليل ومتابعة أهله وجيرانه ممن لم يقوموا بالتصويت في اليوم الأول والإلحاح عليهم للنزول في اليوم الثاني.
وخلال فترة المبيت يستغل عبد الكريم الوقت في تلاوة الجزء المخصص له من القرآن حيث تتوافق كل مجموعة من الإخوان عند كل مقر النتخابي على إتمام ختمة كاملة عبر تقسيم المصحف عليهم.
وعند سؤاله عن المقابل الذي يأخذه في مقابل مشاركته، قال عبد الكريم "يستغرب الكثيرون حينما يعلمون أننا ندفع من جيوبنا قرابة 100 جنيه كمشاركة من كل فرد من أفراد الإخوان في العملية الانتخابية فضلا عن الاشتراكات الشهرية ولا نأخذ أي مقابل سوى ما يتوفر من دعم لوجستي كالطعام والعصائر".
ويؤكد مهندس البرمجة أنه لا أحد يعمل على رقابته أو متابعة تواجده حيث أن جميع أعضاء حملة مرسي متطوعون، بحسب قوله، ولا يوجد ما يدفع القائمين على الحملة على إلزامهم بشيء، مشيرا إلى أنه "لن تجد أحدا أكثر التزاما من أعضاء الحملة بحسب قوله".
ويتمنى عبد الكريم أن ينتهي اليومان بتفوق مرشحه في المقر الانتخابي الذي تواجد عنده، مضيفا "نحن نسعد بمجرد المشاركة وننتظر ثوابها عند الله وإن كنا نتمنى نجاح مرشحنا".