مع انطلاق سباق الرئاسة المصرية، يزداد تلهف أهالي قطاع غزة نحو متابعة أدق تفاصيل مجريات الانتخابات، التي يعتقدون أن نتائجها ستحدد مسار القضية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.
ويرتبط قطاع غزة بمصر ارتباطا وثيقا بحكم التجاورالجغرافي، والعلاقات التاريخية، والثقافية، والحضارية، والسياسية لدرجة أن كثيرا من سكانه يعتبرون هذه الانتخابات شأنا خاصا بهم أيضا.
وقد اهتمت الأنظمة الحاكمة المتعاقبة في مصر، وكان آخرها نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بقطاع غزة، حيث أدار عدة ملفات متعلقة به، كالمصالحة، ومفاوضات تبادل الأسرى بين حركة حماس، وإسرائيل.
لكن الفلسطينيين يعتقدون أن "مبارك" كان شريكا لإسرائيل في حصار غزة، ولم يسعَ لتحقيق آمال الشعب الفلسطيني في إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة.
ويمثل معبر رفح الواصل بين قطاع غزة، ومصر، المنفذ الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي.
ويطالب سكان القطاع بفتح المعبر بشكل دائم، وتسهيل عمليات مغادرتهم وعودتهم عبره.
مراسل الأناضول في قطاع غزة، استعرض آراء عدد من المواطنين تجاه الانتخابات المصرية:
محمد أبو القمبز- ناشط شبابي وتنموي
هناك بشائر خير في برامج المرشحين تؤكد دعهم للقضية الفلسطينية وهناك اقتراحات فتح مناطق حرة بين القطاع وغزة وهذه مؤشرات للأفضل.
للانتخابات الجارية حالية في مصر انعكاسات كبيرة على القضية الفلسطينية وذلك لأسباب عديدة منها أن الحدود الفلسطيني المصرية هي المنفذالوحيد لسكان غزة.
جزء كبير من الشباب الفلسطيني متابع للانتخابات، ويلاحظ ذلك على وسائل التفاعل على وسائل الإعلام الاجتماعي حتى سمعت كثيرا كلمات من قبيل لو كنت مصريا لانتخبت كذا وكذا.
يوسف غبن- مترجم
أتخوف بشدة من احتمال تزويرها أو التلاعب بنتائجها، فنظرتنا لمصر وما سيتمخض عن هذه الانتخابات لا يقتصر على قضية إنهاء الحصار فقط لكننا نأمل أن يكون لها دور في قيادة الأمة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
لو دققت فستجد أن إسرائيل وأمنها ورقة حيوية في انتخابات الولايات المتحدة.
والآن تلعب غزة وفلسطين ورقة حيوية في انتخابات مصر
سمير حمتو- باحث اقتصادي
شعبنا يعتبر هذه الانتخابات شأن خاص به، لأنه سيكون أول المتأثرين بنتائجها إما سلبا أو إيجابا باعتبار قطاع غزة البوابة الشمالية لمصر،ويعلق أمل كبير على الرئيس المنتخب الجديد أن يساهم في رفع الحصار عن غزة وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية من جديد وتحقيق المصالحة.
شعبنا يعلق آمال كبيرة على نتائج هذه الانتخابات،والرئيس الجديد الذي ستفرزه هذه الانتخابات التي ستعيد رسم الخارطة المصرية منجديد، وتستعيد نهضتها وعافيتها وقيادتها للعالم العربي ونصرة الشعوب المستضعفة وفيمقدمتها الشعب الفلسطيني .
عبد الله التركماني- مواطن
لا ألوم الرئيس المصري القادم إن انشغل في ترتيب وضعه الداخلي، فهو الأولى من وجهة نظري.
أتمنى أن يكون الرئيس القادم إسلامياً، لأن الإسلاميين لديهم معادلة مختلفة في معالجة الأمور العالقة داخلياً وخارجيا.
نحن كفلسطينيين نتمنى أن يكون الرئيس القادم مهتماً بالشأن الفلسطيني، وأن يرفع الحصار المفروض على القطاع، ويجبر الفصائل على إنهاءالانقسام، ويحسن ظروف السفر في معبر رفح البري.
أخشى أن يفوز أي من الفلول الأمر الذي سيؤدي إلى استمرارمعاناة الشعب الفلسطيني في غزة.
أحمد القرا-مواطن
أعتقد إذا فاز (الفلول) فسترجع الأمور لما قبل سقوط نظام مبارك.
أنا مهتم كثيرا بموضوع الانتخابات المصرية الحالية، لأن نتائجها ستؤثر بشكل كبير على حياة أهالي قطاع غزة.
في حال فاز مرشح وطني، ليس من الفلول، فأتصور أن ذلك سيكون لصالح غزة، حيث سيفك الحصار و يسهل حركة المرور على معبر رفح ويزيد التبادل التجاري بين البلدين ويمنع الصهاينة من شن حرب على قطاع غزة.
محمد عثمان- صحفي
نعتبر الرئيس المنتخب رئيسا لنا قبل أن يكون رئيسا لمصر لأن نتائجها وبكل تأكيد ستؤثر على القضية الفلسطينية بشكل عام والمصالحة الفلسطينية بشكل خاص، فالرئيس القادم سيختاره الشعب المصري، والشعب دائما كان مؤيدا لنا ولقضيتنا.
أظن أن النتائج ستكون إيجابية مهما كان توجه الرئيس، وستكون إيجابية على قطاع غزة والقضية، والحصار سيزول بشكل نهائي إن شاء الله.
يوسف الجمل - مترجم
أتابع تفاصيل الانتخابات وسيرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي،خاصة موقع تويتر.
الانتخابات تكاد تكون الحدث الأهم بالنسبة للفلسطينيين، خاصةسكان قطاع غزة.
فئة الشباب والمثقفين تتابعها بشكل ملحوظ، وكأنها تجري في فلسطين.
أعتقد أن نتائجها ستؤثر بشكل كبير، وآمل أن تفضي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة كما وعد كثير من المرشحين المصريين.
أحمد أبو كميل - موظف
التأثير سيكون ايجابيا في حال فاز مرشح إسلامي أو وطني، وسينعكس بالإيجاب على الحياة عندنا، واعتقد أن الحصار سينتهي وأن الأوضاع الاقتصادية سوف تتغير للأحسن.
أعتقد أن الانتخابات المصرية ونتائجها تؤثر على مجريات القضية الفلسطينية، وعلى قطاع غزة ومجريات الحياة فيه.
أمجد زكريا - مهندس حاسوب
أتوقع إنهاء الحصار وفتح المعبر بشكل كامل وكذلك إقامة منطقة تبادل تجاري مع مصر مما سيجعلنا نستغني عن المعابر التجارية الصهيونية.
أنا متابع بأدق التفاصيل ومهتم جدا جدا بها حتى أنني على تواصل دائم مع بعض المعارف في مصر.
أحمد صقر- موظف تسويق
ما ستفرزه الانتخابات المصرية بكل تأكيد سيكون له الأثرالكبير على القضية الفلسطينية بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص، وذلك يرجع لطبيعة الموقع الجغرافي فتجدنا نتابع بشكل حثيث مجريات الأمور.
وأعتقد أن ما سينتج عن تلك الانتخابات سيعود بشكل ايجابي على القضية الفلسطينية من خلال طبيعة التعامل الجديدة التي ستفرزها المرحلة القادمة تجاه دولة الاحتلال (إسرائيل) وبالتالي التغير الايجابي سينال معظم مناحي حياة الفلسطينيين وبالذات المقيمين في قطاع غزة.
محمد أسعد - مصور صحفي
من الأمور المهمة أن إسرائيل لن تجرؤ على الاعتداء على قطاع غزة كما في السابق.
نحن مهتمون بشغف بهذه الانتخابات ونتابعها لحظة بلحظة، ونتطلع الى مرشح رئاسي يكون من خارج الفلول، ومهتم بالقضية الفلسطينية لأن مصر هي الرئة التي يتنفس منها قطاع غزة.
هذا سيكون له أاثر كبير على إنهاء الحصار وحركة المسافرين ومعبر رفح ونقل البضائع وبدء الاستثمار بشكل واسع فى القطاع.
وسينعكس أيضا بشكل ايجابي على قضية المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
رامي خريس - صحفي
أجلس ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون لمشاهدة البرامج الحوارية "توك شو" المصرية لمتابعة آخر الأخبار.
كمواطن فلسطيني أرى أن أي تطورات وتغيرات ستحدث في مصر سيكون لها تأثيرات على القضية الفلسطينية بل على الوطن العربي بشكل عام، ونحن في قطاع غزة المحاصر لنا حدود مع مصر، فالتغيير في مصر سيؤثر على مسار الحصار، وعلى العلاقات الفلسطينية الداخلية فمصر ترعى المصالحة.
news_share_descriptionsubscription_contact
