ولاء وحيد - حمدي جمعة
بورسعيد (مصر) - الأناضول
أصيب أحد المتظاهرين المتجمهرين أمام سجن بورسعيد، شمال شرق مصر، بطلق ناري من مجهولين، اليوم السبت، وقامت دراجة نارية بنقله إلى مستشفى قريب من الأحداث.
وهرع المئات من أهالي مدينة بورسعيد إلى الشوارع، وسط صراخ وبكاء أهالي المتهمين في قضية أحداث "استاد بورسعيد" فور صدور أحكام بإعدام 21 من المتهمين في حادثة ستاد بورسعيد العام الماضي، فيما وقعت اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحاولون اقتحام سجن بورسعيد حيث يقبع المتهمون.
وبحسب مراسلي "الأناضول"، توافدت 10 دراجات بخارية يحمل أصحابها أسلحة آلية في طريقهم باتجاه سجن بورسعيد، وأشعل المتظاهرون النيران في سيارة طاقم إحدى القنوات الفضائية .
ولاحظ مراسل الأناضول توافد العشرات من سيارات الإسعاف بالقرب من منطقة سجن بورسعيد العمومي.
كما قطع بعض الأهالي الغاضبين من الحكم شارع محمد علي وهو المحور الرئيسي لدخول مدينة بورسعيد من اتجاه مدينتي الإسماعيلية والقاهرة، وحرقوا سيارة للتليفزيون المصري الرسمي كانت تغطي الأحداث في المدينة.
وأطلقت قوات الأمن المؤمنة للسجن القنابل المسيلة للدموع في محاولة لمنع المتظاهرين من اقتحام السجن، فيما سمع دوي إطلاق أعيرة نارية في محيط السجن.
ومن جانبه، قال المهندس حسين زكريا فضالي، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، إنه أصدر تعليمات إلى غرفة تشغيل القطارات على خط "القاهرة – بورسعيد" بعدم دخول أي قطارات إلى محطة قطارات بورسعيد وأن تعود الرحلات من محطة "الرسوة" التي تبعد عنها بمسافة 5 كيلومترات من أجل تأمين الركاب من أي مخاطر.
وأضاف زكريا، في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول"، أن ذلك يأتي تنفيذاً لتعليمات الأمن والسلامة في تشغيل القطارات ولتأمين الركاب من أي مخاطر قد يلجأ إليها أهالي بورسعيد عقب النطق بالحكم على المتهمين في أحداث استاد بورسعيد.
وأشار رئيس الهيئة إلى انه طلب من مسؤولي المحطة إخلاء جميع السكك وتخزين جميع القطارات في الأحواش "أماكن تخزين القطارات" تحسباً لأي تطورات على ان تعود القطارات لطبيعتها بعد عودة الهدوء إلى مدينة بورسعيد.
وأكدت مصادر مطلعة بهيئة السكة الحديد أن جميع موظفي المحطة وكاتب الحجز أغلقوا مكاتبهم وخرجوا من محطة سكك حديد بورسعيد خوفاً من تفاقم الأحداث بعد ورود أنباء عن قيام أهالي المتهمين بتكسير المحلات والمنشآت العامة وإشعال النيران في السيارات.
وتسود، بحسب مراسلي الأناضول، حالة من الغضب الشديد في الشارع البورسعيدي جراء قرار المحكمة.
وقررت جنايات بورسعيد اليوم المنعقدة في التجمع الخامس، شرق القاهرة، إحالة أوراق المتهمين الـ 21 إلى مفتي الجمهورية لأخذ رأيه بشأن الحكم في قرارها على أن تصدرها حكمها الرسمي والذي يشمل باقي المتهمين يوم 9 مارس / آذار المقبل.
ولدى النطق بالقرار تراوحت ردود الفعل أهالي المتهمين الذين دخلوا في نوبات بكاء هستيرية وفي صراخ وبين أهالي الضحايا الذين هتفوا "الله أكبر" احتفاء بالحكم الذي يعد أحد أكبر أحكام الإعدام في تاريخ مصر الحديث.
وقتل 74 من مشجعي النادي الأهلى خلال حضورهم مباراة بين ناديهم والنادي المصري في محافظة بورسعيد، شمال شرق مصر، خلال اقتحام جماهيري لأرض ملعب النادي المصري أثناء مباراة بين الفريقين في فبراير/شباط الثاني 2012.