شافي مسعد
القاهرة - الأناضول
طاردت جهة قضائية رقابية في مصر اثنين من القيادات السابقة لأعرق مؤسسة صحفية حكومية، بإجراءات قضائية تراوحت بين المنع من السفر والضبط والإحضار، على خلفية تهم تتعلق بقضايا فساد واستغلال للنفوذ.
وقرر جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل المصرية اليوم الثلاثاء منع حسن حمدي رئيس النادي الأهلي المصري والمدير السابق للإعلانات بمؤسسة الأهرام الصحفية المصرية المملوكة للدولة، من مغادرة مصر وإدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر، والتحفظ علي ممتلكاته.
كما قرر الجهاز أيضا ضبط وإحضار الكاتب الصحفي إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير مؤسسة الأهرام في الفترة بين عامي 1984 وحتى 2005 للتحقيق معه بشأن اتهامه بتضخم ثروته بشكل غير مشروع نتيجة استغلاله لنفوذ عمله على رأس مؤسسة الأهرام.
وذكر مصدر مسئول داخل النادي الأهلي، رفض ذكر اسمه، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء أن جهاز الكسب غير المشروع "قرر اليوم إخلاء سبيل حمدي بعد سداده كفالة مالية قدرها 2 مليون جنيه مصري (328 ألف دولار) في ختام التحقيقات التي بدأت معه منذ مساء أمس واستمرت حتي ساعة مبكرة من صباح اليوم".
ويخضع حسن حمدي للتحقيق على ذمة قضية اتهامه بتحقيق كسب غير مشروع، نتيجة تضخم ثروته جراء عمله كمدير للإعلانات، بمؤسسة الأهرام، حيث تبين، بحسب الجهاز الرقابي المصري، أن ثروة "حمدي" تضخمت "بشكل لا يتناسب مع مصادر دخله كما لم يثبت في إقرار الذمة المالية المقدم منه مصادر ثروته."
وأخلي الجهاز سبيل مدير إعلانات "الأهرام" السابق على أن يقوم خلال الأيام المقبلة بـ"تقديم الأدلة والمستندات التي تثبت صحة موقفه من الأمور المنسوبة إليه والخاصة بتضخم ثروته واستغلال نفوذه".
وواجه الجهاز حمدي خلال التحقيقات بعناصر ثروته المالية المتضخمة التي كشفت عنها تحريات هيئة الرقابة الإدارية.
في شأن متصل ذكرت وكالة الأنباء الرسمية المصرية اليوم أن مساعد وزير العدل المصري لشؤون جهاز الكسب غير المشروع أصدر قرارا بـ"ضبط وإحضار الكاتب الصحفي إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير مؤسسة الأهرام الأسبق، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأنه، فيما هو نسبته إليه تقارير هيئة الرقابة الإدارية التي تسلمها الجهاز، من تضخم ثروته جراء استغلاله لنفوذ عمله على رأس مؤسسة الأهرام".
وأضافت الوكالة أنه من المقرر أن يقوم رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع، بمواجهة نافع بالتقارير الرقابية والبلاغات المقدمة ضده، والتي تتهمه باستغلال نفوذه في تحقيق ثروة لا تتناسب مع مصادر دخله، بحسب تقارير الرقابة الإدارية.
وفي خطابه الأخير باستاد القاهرة، السبت الماضي، احتفالا بذكرى النصر العسكري المصري على إسرائيل 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973، كان الرئيس المصري محمد مرسي ، تحدث عن عزمه ملاحقة الفساد والمفسدين، مشيرا إلى التغييرات الأخيرة التي أجراها في صفوف قيادات الأجهزة الرقابية المصرية.
وكانت أكثر مواضع خطاب الرئيس المصري التي لقيت تفاعلا واستحسانا من الحضور الكبير بالاستاد الذي قارب 50 ألف شخص، السبت الماضي، عندما أكد مرسي أن "الرئيس وهذه الحكومة والأجهزة الرقابية مصممون على كشف كل الفساد فهذا لا رجعة فيه"