يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
تبرّأت حركة مجتمع السلم "حمس"، التي تمثل تيار الإخوان المسلمين بالجزائر، من قبول أحد قيادييها تعيينه وزيرًا للتجارة في الحكومة الجديدة.
وقالت الحركة، في أصدرته بيان اليوم ووصل لمراسل وكالة "الأناضول" نسخة منه، إنها "غير معنية بهذه التشكيلة الحكومية"، وأن المواقف الفردية المخالفة لقرار مؤسسات الحركة "لا تمثل الحركة ولا تلزم إلا أصحابها".
وبرّر البيان الذي وقعه رئيس الحركة، أبوجرة سلطاني، هذا الموقف بأن الحركة تؤكد على موقفها الرسمي "بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة تجسيدًا لقرار مجلس الشورى"، في إشارة إلى مجلس شورى الحركة.
وأقرّ مجلس شورى حركة مجتمع السلم في اجتماعه الأخير يومي 18 و19 مايو/أيار الماضي بالأغلبية مقاطعة الحكومة؛ احتجاجًا على ما وصفوه بالتزوير في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
وضمت الحكومة الجديدة التي عينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مساء أمس الثلاثاء، في عضويتها وزير التجارة السابق، مصطفى بن بادة، وهو قيادي في الحركة، وأعيد تجديد الثقة فيه في نفس المنصب.
وأكدت الحركة أن وزراءها المشاركين في الحكومة السابقة سيواصلون مهامهم إلى غاية تعيين طاقم جديد، وبالتالي وضع حد لمسيرة 16 سنة من مسار مشاركة حركة مجتمع السلم في الجهاز التنفيذي بالجزائر.
وكان قياديون في الحركة أعلنوا رفضهم لقرار مقاطعة المشاركة في التشكيل الحكومي الجديد، حيث أعلن وزير الأشغال العمومية في الحكومة السابقة، عمر غول، الانشقاق وتشكيل حزب جديد، وواصل وزير التجارة، مصطفى بن بادة، مهامه كوزير في الحكومة الجديدة.
والتزم وزيران آخران هما إسماعيل ميمون وعبد الله خنافو، اللذان قادا حقيبتي السياحة والصيد على التوالي في الحكومة السابقة، بقرار مجلس شورى الحركة.
من جهة أخرى، أكدت حركة مجتمع السلم أن التشكيلة الحكومية المعلنة لم تكن في مستوى تطلعات الشعب، وأنها كرست مبدأ "لا جدوى العمل السياسي والتنافس الانتخابي الذي يفترض أن يحمل المسؤولية للأحزاب الفائزة بالأغلبية لإعطاء العمل السياسي قيمته التنافسية". في إشارة إلى عدم حصول الحزب الحاكم على منصب الوزير رئيس الحكومة رغم فوزه في الانتخابات.
وكان الرئيس الجزائري أسند منصب رئيس الحكومة الجديدة لشخصية تكنوقراطية مقربة منه هو عيد المالك سلال، مدير حملته الانتخابية سابقا، فيما أبقى على أهم الوزارات الرئيسية دون تغيير.