خالد زغاري
القدس- الأناضول
رفض نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشى يعلون التعليق على اتهام الخرطوم لحكومته بقصف مجمع اليرموك الحربي جنوب العاصمة السودانية منتصف ليل الثلاثاء الماضي.
وفي تصريحات له اليوم الخميس للإذاعة العامة الإسرائيلية اتهم السودان بـ"دعم الإرهاب"، قائلاً " إيران تزود المنظمات الإرهابية في منطقتنا بالسلاح والذخيرة عن طريق الأراضي السودانية".
وأعلن السودان أمس أن أربع طائرات الواحدة تلو الأخرى قصفت مصنع اليرموك للصناعات العسكرية السودانية ما أسفر عن مقتل شخصين، مؤكداً أنه يمتلك أدلة على تورط إسرائيل في قصف المجمع.
في المقابل رفض قادة إسرائيليون التعليق على الاتهام بالنفي أو الإثبات، في مقدمتهم وزير الدفاع إيهود باراك، ورئيس الدائرة السياسية الأمنية بوزارة الدفاع عاموس جلعاد، والذي اتهم السودان بأنه "دولة إرهابية خطيرة".
وهو السلوك ذاته الذي اتبعته إسرائيل حين التزمت الصمت في يناير/ كانون الثاني عام 2009 عندما وجهت الخرطوم لها اتهامات مماثلة بقصف قافلة شاحنات سودانية قرب ميناء بورسودان، فلم تؤكد أو تنفي مسؤوليتها عن هذه الغارات فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن القافلة كانت تنقل أسلحة لحركة حماس.
وفي تصريحاته اليوم أضاف يعلون أن "قطاع غزة تحول إلى حماستان"، مردفاً "إسرائيل لا تتفاوض مع حماس، والأخيرة هي من توجهت لمصر وطلبت وقف إطلاق النار". في إشارة لهدنة بين إسرائيل وحماس برعاية مصرية تحدثت عنها وسائل إعلام إسرائيلية، دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل أمس عقب تصعيد متبادل مستمر بينهما منذ أسبوعين، وصل ذروته في الأيام الأخيرة.
وتابع "إذا استمر الهدوء سنحافظ عليه، ولكن إذا وقعت هجمات من قطاع غزة فإسرائيل سترد"، مؤكداً أن حكومته "ملزمة لتوفير الأمن لسكان الجنوب وسيتم تحقيق هذا الهدف، حتى وإن تطلب بعض الوقت".
وقتل أربعة فلسطينيين منذ مساء أمس الأول في سلسلة غارات إسرائيلية على عدة مواقع في قطاع غزة، وجرح 10 آخرون، جراح بعضهم بالغة الخطورة.
وردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق وابل من الصواريخ بلغت أكثر من ثمانين صاروخا وقذيفة على المستوطنات جنوب إسرائيل ما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين جراح اثنين منهم وصفت بـ"الخطيرة"، فيما تعطلت الدراسة في مدينة بئر السبع .
وقالت إحصائية لوزارة الصحة في قطاع غزة، إن إسرائيل قتلت منذ بداية شهر أكتوبر الجاري 13 فلسطينيًا وجرحت 33 آخرين خلال هجماتها على القطاع.
وجاء هذا التوتر الميداني عقب زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لقطاع غزة أول أمس الثلاثاء وتدشينه لمشاريع كبيرة تهدف لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل خلال حرب غزة (ديسمبر 2008 - يناير 2009).