ربا دهمان
غزة-الأناضول
"من تركيا".. نافذة صحفية استحدثتها جريدة "فلسطين" اليومية بقطاع غزة، لتكون بمثابة "جسر فلسطيني على الثقافة التركية"، خاصة في ظل "المواقف التركية – شعبا وقيادة - الداعمة للفلسطينيين"، بحسب مدير عام الصحيفة إياد القرا.
وفي تصريح خاص لمراسلة الأناضول، قال القرا "صفحة (من تركيا) هي زاوية تخصصها الصحيفة مرتين أسبوعيًّا لفتح آفاق أمام القارئ الفلسطيني للتعرف على الثقافة التركية خصوصا في ظل الموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية".
ولفت إلى أن "الزاوية تلقى إقبالاً كبيرًا من القارئ الفلسطيني، ونحن يهمنا تقوية العلاقات التركية الفلسطينية، ونعمل على فتح المجال للتبادل الثقافي، ووجود مراسلة للصحيفة في تركيا ساهم في هذا الأمر، وجعل هذه الصفحة بمثابة جسر ثقافي بين الشعبين".
ولفت إلى أن "مواقف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الداعمة لفلسطين تعطينا الدافع من أجل التفكير بإعداد ملاحق تعريفية وتوعوية لتسهل التواصل بين القارئ الفلسطيني والتركي".
وأشار إلى أن صحيفته تدرس إصدار ملاحق مشتركة عن القضية الفلسطينية توزّع باللغة التركية، مضيفًا أنها تدرس أيضا إطلاق موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت خاص بصفحة "من تركيا"، ويتضمن كافة الموضوعات التي نشرت فيها.
من جانبها، أوضحت إيمان عامر، الصحفية الفلسطينية المقيمة في مدينة إسطنبول التركية، ومحررة الصفحة أن "فكرة الزاوية نبعت خلال شهر رمضان الماضي، حيث نشرنا في البداية تقارير حول تركيا في رمضان، وتطور الأمر لتصبح صفحة مستقلة بذاتها".
وعن بدايات الصفحة، قالت "تحدثنا أولاً عن أجواء رمضان والإفطارات الجماعية وكيفية استقبال الأتراك لشهر رمضان وعاداتهم وتقاليدهم، وبعد ذلك تناولنا النواحي الأثرية والسياحية التي تشتهر بها تركيا".
وبيّنت عامر أنها بدأت تقاريرها "السياحية" بموضوع حول مسجد السلطان أحمد بإسطنبول والذي يعود لأحد سلاطين الدولة العثمانية.
وأشارت إلى إنها نشرت كذلك تقريرًا حول "متحف القسطنطينية الذي يتحدث عن معركة فتح القسطنطينية بقيادة السلطان محمد الفاتح".
كما تطرقت الصحفية عامر، في تقاريرها، إلى قضية مسلسل "حريم السلطان"، الذي انتقده رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لتناوله شخصية السلطان سليمان القانوني، بشكل قال إنه "غير حقيقي".
ورأت عامر أن التقرير الأهم بالنسبة لها، كان حول "سفينة مرمرة التي هاجمتها إسرائيل قبالة بحر غزة وقتلت على متنها متضامنين أتراك، حيث تحدثت إلى أهالي الضحايا".
وكانت سفينة "مافي مرمرة"، التي انطلقت من تركيا إلى قطاع غزة، عام 2010، بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع، قد تعرّضت لهجوم من جانب قوات إسرائيلية أسفر عن مقتل تسعة من الناشطين الأتراك، وأدى إلى توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل.
كما أعدت الصحفية الفلسطينية تقريرًا حول "الموقف الشعبي التركي من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة (14-21نوفمبر/تشرين الثاني 2012)".
وعن الصعوبات التي تواجهها خلال إعداد تقاريرها، أوضحت الصحفية إيمان عامر أن أهمها "صعوبة التنقل والحركة حيث إنها تسكن في الجانب الآسيوي من إسطنبول، إضافة إلى أنها لم تتمكن بعد من إتقان الحديث باللغة التركية تمامًا".