محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
تبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بخرق الاتفاق الأمني بينهما في خطوة تمثل تهديدًا لبروتوكول التعاون بين الخرطوم وجوبا الذي تم توقيعه في سبتمبر الماضي.
وبدأ التصعيد الإثنين الماضي بعد أن سيطر متمردو الجبهة الثورية الذي تقول الخرطوم إن "جوبا" تدعمهم على منطقة قريبة من منطقة "سماحة" المتنازع عليها بين البلدين.
وأعلن الجيش السوداني وقتها أنه سيتصدى لهم لتحرير المنطقة فيما اتهمت من جانبها جوبا الخرطوم الأربعاء بقصف معسكر لقواتها بمنطقة بحر الغزال على حدودها الشمالية.
لكن الناطق الرسمي للجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد قال إن إتهام جوبا للخرطوم بقصف أراضيها على خلفية الهجوم الذي نفذه الجيش ضد متمردي الجبهة الثورية يمثل إقرارًا منها بدعم المتمردين.
وأضاف الصوارمي لوكالة الأنباء الرسمية أن الموقع الذي قامت قواتنا بمهاجمته هو في الإحداثي 095454 شماليات و265116 شرقيات في منطقة الرقيبات الواقعة على بعد 40 كيلومتراً شمالاً من الحدود الدولية مع دولة جنوب السودان وحوالي 10 كيلومترات من منطقة سماحة، مما يؤكد أن هذه القوة يدعمها الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان في بحر العرب.
وتقع منطقة سماحة ضمن المنطقة العازلة التي تم الإتفاق عليها بين الطرفين في سبتمبر.
وقال الصوارمي إن ما يسمى ب"الجبهة الثورية" ما كان لها أن تمتلك الجرأة التي تدفعها للقيام بمثل هذا العمل لولا هذا الدعم الكبير الذي تلقته من دولة جنوب السودان.
وأوضح أن ما قامت القوات المسلحة بمهاجتمه هو معسكر الجبهة الثورية ب"الرقيبات"، مجددا تأكيده على أن القوات المسلحة قد أدارت معركة داخلية في عمق أراضيها وأن تواجد جيش دولة جنوب السودان في منطقة الرقيبات يمثل اعتداء وتدخلا عسكريا سافرا في أراضينا ولنا الحق الكامل في التعامل معه كقوات معتدية وهذا هو ما حدث.
وفي أول اجتماع لها بجوبا قبل أسبوعين، فشلت اللجنة الأمنية المشتركة بين الطرفين في الاتفاق حول التفاصيل الفنية لإنفاذ اتفاق الترتيبات الأمنية الذي يشمل عدم دعم أي طرف للمتمردين على الطرف الآخر وسحب الجيشين بناء على اتفاق المنطقة العازلة التي تمتد بطول 10 كيلومترات في حدود كل منهما.
وتشترط الخرطوم إنفاذ الاتفاق الأمني قبل استئناف تصدير نفط الجنوب الذي لا منفذ بحري له عبر الأراضي الشمالية حيث تتواجد البنية التحتية لعمليات النقل والتكرير والتصدير.
وقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أمس إن أسباب تأجيل تصدير النفط يعود للجانب السوداني بسبب مطالبات جديدة تقدم بها.