قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
حذّر خبيران من تحوّل الاحتجاجات ضد الغلاء في الضفة إلى "انتفاضة ثالثة" ضد إسرائيل باعتبارها مسؤولة عن تردي الأوضاع الاقتصادية بالأراضي الفلسطينية.
وسبق وأن حذّرت وسائل إعلام إسرائيلية من انتقال المواجهات بين أجهزة الأمن الفلسطينية والمواطنين إلى انتفاضة ضد إسرائيل.
ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة بير زيت جورج جقمان أن الوضع المتأزم بالضفة قد يذهب باتجاه الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الشارع الفلسطيني يحمّل إسرائيل مسؤولية كبيرة من تردي الأوضاع الاقتصادية والفقر بسبب العلاقة الديناميكية مع السلطة الفلسطينية عبر الاتفاقيات الموقعة.
كما لفت في تصريحه لوكالة "الأناضول" للأنباء إلى أن عوامل أخرى قد تؤدي إلى انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل وعلى رأسها استمرار الاستيطان وتهويد القدس وعدم وجود أفق للمفاوضات.
وقال جقمان "إسرائيل ليست بعيدة عن المواجهة مع الشارع الفلسطيني وبالتحديد بعد أن رفضت طلبًا فلسطينيًّا بتعديل اتفاقية باريس".
ويطالب الشارع الفلسطيني في الضفة منذ ما يزيد على عشرة أيام بتخفيض الأسعار وإلغاء اتفاقية باريس التي تربط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي حيث يتوجب على السلطة رفع الأسعار والضرائب مع ارتفاعها بإسرائيل.
كما دخلت قطاعات متعددة في الاحتجاجات كقطاع النقل والمواصلات والنقابات واتحادات العمال والجمعيات.
ومتفقا معه، قال عثمان عثمان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، "قد تتحوّل المسيرات من المواجهة مع السلطة الفلسطينية إلى مواجهة مع إسرائيل، لرفض الشارع الفلسطيني ربطه باقتصاد دولة الاحتلال".
وأضاف عثمان لـ"الأناضول" أن المواجهة قد تحدث إلا أن السلطة الفلسطينية ستعمل بحزم معها لأنها تعتقد أن المواجهة مع الاحتلال يضر بمصالحها، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا وجّه نداءً للغرب بدعم السلطة خشية من انهيارها وتحمل إسرائيل أعباء احتلالها للفلسطينيين.
واستبعد الخبير الفلسطيني تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لاشتراط موافقة الطرفين وهو ما ترفضه إسرائيل، مضيفًا "قد تقبل إسرائيل التعديل بشرط العودة للمفاوضات وتعديلها بما يتناسب مع مصالحها".