حازم بدر
القاهرة- الأناضول
أكد البيان الختامي لمؤتمر المعارضة السورية الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة على دعم الجيش السوري الحر وكافة أشكال الحراك الثوري، وذلك وسط حالة من الخلاف والجدل خيّمت على الساعات الأخيرة من أعمال المؤتمر.
وقال البيان، الذي صدر عن المؤتمر في وقت متأخر من مساء يوم الثلاثاء، إن المشاركين أجمعوا على أن الحل السياسي في سوريا يبدأ بإسقاط النظام ومحاسبة المتورطين في قتل السوريين.
وطالب البيان بالوقف الفوري "لأعمال القتل التي يرتكبها النظام السوري وإطلاق سراح كافة المعتقلين على الفور".
وأشار البيان الختامي إلى أن وثيقة العهد الوطني تم إقرارها بعد التوافق عليها، وهو ما نفاه بعض المشاركين في المؤتمر الذين قالوا لوكالة "الأناضول" للأنباء إنه لم يحدث اتفاق حول بعض بنودها.
وقال محمود السيد الدغيم، من التجمع الوطني السوري الحر، "إننا لم نتفق حتى يصدر بيان ختامي عن المؤتمر يؤكد إقرار وثيقة العهد".
ووصف الدغيم بعض الجهات المشاركة خاصة لجان التنسيقية والمجلس الوطني السوري بأنهم "عملاء وهدفهم مصلحتهم الخاصة"، على حد قوله.
وأضاف أن "الثورة بعيدة كل البعد عن مناقشات رموز المعارضة والثوار في الداخل لا يعولون كثيرًا على ما يخرج من مؤتمراتهم".
من جانبه، قال موفق السباعي - معارض سوري مستقل- إن "هناك خلافات داخل المعارضة لكن هناك اتفاقًا على رؤية واحدة وهي إسقاط النظام".
بدوره، قال ثائر الناشف- ممثل اتحاد التنسيق السوري- إن الشارع السوري يقدّر جهود المعارضة الوطنية بينما "يعيب على المعارضة الخارجية أنها تعمل لمصلحتها"، داعيا المعارضة الخارجية وعلى رأسها المجلس الوطني إلى أن "تصلح من نفسها".
وأعرب عن تفاؤله بمستقبل الثورة السورية بعد أن فقد النظام السيطرة على 70% من الأراضي السورية، على حد قوله.
في المقابل، قال محمد سرميني -المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني السوري- إن "الثوار اختاروا المجلس كممثل للثورة".
واعترف سرميني بوجود انقسامات بين المشاركين في المؤتمر حول بعض بنود وثيقة العهد الوطني، غير أنه أشار إلى وجود نقاط اتفاق حول ضرورة إسقاط النظام ودعم الجيش الحر.
على الصعيد نفسه، قال بسام الدادة- المستشار السياسي للجيش السوري الحر- إن أهم ما خرج به المؤتمر هو دعم الجيش الحر، واصفًا في الوقت نفسه المنسحبين من المؤتمر بأنهم "فقاعة ومجموعة صغيرة لا تعبّر عن الشعب السوري".
وقبل ختام المؤتمر بفترة وجيزة انسحب وفد الأكراد بعد رفض المشاركين إقرار عبارة "الشعب الكردي" في وثيقة العهد الوطني.
وقال مرشد معشوق الخزنوى، عضو الوفد الكردي، إن وثيقة العهد الوطني تضمنت بندين كانا محل خلاف وهما قضية علمانية الدولة وقضية الكردية السورية.
كما ظهر خلاف آخر حول تشكيل لجنة لمتابعة لأعمال المؤتمر تمثل جميع قوى المعارضة، وهو ما رفضه بعض المشاركين فيما أيّده البعض الآخر وفي مقدمتهم الهيئة العامة للثورة السورية.
وكانت خلافات قد ظهرت مع بداية المؤتمر بين قوى المعارضة حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية فيما بعد رحيل الأسد، والجهة التي ستدير تلك المرحلة.
وشارك في المؤتمر الذي بدأ أعماله يوم الإثنين بالقاهرة نحو 250 شخصية من المعارضة السورية تمثل مختلف الاتجاهات، وعدد من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.
حب/مف