وتخاض هذه المعارك، بعد أن أعلن الجيش الحر قبل ثلاثة أيام، ما أسماه ساعة الصفر وبدء عملية تحرير معرة النعمان، بالاشتراك مع الفصائل والمجموعات المسلحة المناهضة لوجود النظام.
ورغم التقدم الكبير، الذي تمكنت من إحرزه مجموعات الجيش الحر، في يومها الأول والثاني، حيث تمكنت من تدمير معظم النقاط الأمنية المتواجدة في المنطقة، إلا انها تواجه وضعاً عصيباً في يومها الثالث، اذ لم يتوقف القصف منذ بداية اليوم على مناطق مختلفة على مدينة ادلب، فيما يبدو كمحاولة لتمهيد الطريق أمام تعزيزات عسكرية برية، يرسلها النظام في محاولة إعادة السيطرة على المنطقة.
وقامت قوات النظام، ومنذ ساعات الصباح الباكر، بقصف معرة النعمان، ومدينة جسر الشغور، ومدينة سلقين، ومدينة خان شيخون، وبلدة التمانعة، متسببة بمقتل 6 اشخاص على الأقل، أحدهم توفي في تركيا بعد محاولات لعلاجه من الجراح، التي أصيب بها في المواجهات في معرة النعمان، بينما جرح العشرات، ولا زالت العديد من المناطق في إدلب وريفها، تشهد حركة نزوح كبيرة بحسب ما افاد ناشطون
وبالرغم من الاحداث الساخنة الأخيرة في إدلب وريفها، إلا أن إعلام النظام في سوريا لم يتطرق الى هذه الاحداث، ولم يصدر أي بيان او تصريح حول عدد القتلى، الذين سقطوا من جانبه، والمناطق التي تتم السيطرة عليها.
ويعتبر الجيش الحر أن سيطرته على النقاط الأمنية والعسكرية، ومنع قوات النظام من التواجد في المنطقة، هو المؤشر الأساسي لانتصاره في المعركة، لكن القدرة على تأمين هذه المناطق وحمايتها من القصف المدفعي من راجمات الصواريخ، المنتشرة في الكثير من مناطق الريف في سوريا ومن القصف الجوي الذي بات ظاهرة عادية في العديد من المناطق السورية، هو التحدي الأكبر الذي يشغل الثوار، ولا ينفكون يطالبون المجتمع الدولي للتدخل لمساعدتهم في إيجاد حل لهذه المعضلة.