القاهرة - الأناضول قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر الخميس بعدم دستورية قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق، وهو ما يترتب عليه استمرار المرشح احمد شفيق المحسوب على النظام السابق في خوض جولة الأعادة لانتخابات الرئاسة أمام منافسه المرشح الإخواني محمد مرسي.
كما قضت المحكمة بعدم دستورية انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشعب، بالنظام الفردي وهو ما يترتب عليه، بحسب المتحدث باسم المحكمة الدستورية ماهر سامي، "إعادة الانتخابات على مقاعد مجلس الشعب كلها وحله". توقع قانونيون في وقت سابق أن يؤدي الحكم إلى حل ثلث مجلس الشعب فقط.
ويحظى "الحرية والعدالة" إجمالا بما نسبته 45% من أعضاء مجلس الشعب، غرفة البرلمان الأولى، وما نسبته 58% من مقاعد مجلس الشورى قبل صدور هذا الحكم.
واستندت الدعوى المطالبة ببطلان انتخاب ثلث البرلمان إلى أن ثلثي أعضاء البرلمان تم انتخابهم فقط من بين قوائم الأحزاب في حين تم انتخاب الثلث بالنظام الفردي من بين مرشحي الأحزاب والمستقلين معا، وهو ما "يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الاحزاب والمستقلين".
وفي بداية الجلسة استمعت المحكمة، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، لمرافعة محامين محسوبين على شفيق حيث أكدوا في مرافعتهم أن قانون العزل، الذي يحرم المسؤلين الكبار في العشر سنوات السابقة على ثورة يناير 2011 من ممارسة العمل السياسي لمدة عشر سنوات، "انتقائي" وانتقامي"، كما أنه يحرم من يطبق عليه "من أبسط حقوقه الدستورية، وهو حق التحقيق معه، قبل إصدار أي عقوبات جزائية ضده".
في المقابل، ترافع النائب والمحامي عصام سلطان مدافعا عن القانون الذي أقره البرلمان ، وقال انه كان مفترضا عقب الثورة إصدار قرار من المجلس العسكرى الحاكم بالعزل السياسى لرموز النظام السابق الذين افسدوا الحياة السياسية على مدار 30 عاما، ولكن هذا لم يحدث فكان لزاما على البرلمان وهو المخول به التشريع وسن القوانين ان يصدر ذلك القانون حفاظا على الثورة.
وأشار الى ان القانون لم ينص على "حرمان" هؤلاء الرموز من مباشرة الحقوق السياسية طيلة حياتهم، وانما، نص على "الوقف" من مباشرة الحقوق السياسية وحدد هذا الوقف بسنوات محددة وهو جزء يسير للدفاع عن الشعب وحماية الثورة. وجرت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشرت مدرعات للجيش في محيط المحكمة الواقعة على كورنيش النيل بحي المعادي جنوب القاهرة، وسط تواجد كثيف لقوات الأمن التي أغلقت الطرق المؤدية إلى المحكمة، لمنع مئات المتظاهرين المطالبين بمنع شفيق من خوض جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة من الاقتراب منها.
أح/حم