صابر غانم
طرابلس - الأناضول
رفع مساء اليوم الثلاثاء رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان المؤقت) محمد المقريف، جلسة التصويت على منح الثقة للحكومة الجديدة، بعد اقتحام متظاهرين لقاعة المؤتمر.
وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن "رئيس المؤتمر الوطني قرر رفع جلسة منح الثقة للحكومة وتأجيلها للغد بعد اقتحام متظاهرين معترضين على تشكيل الحكومة الجديدة، لقاعة المؤتمر".
ونقلت الوكالة عن المقريف قوله في كلمة قصيرة قبل رفع الجلسة: "مع كل رغبتي في أن نواصل هذه الجلسة وننتهي من هذا الاستحقاق، لكني أعلم جيداً ماذا يعني استمرار هذه الجلسة، وأنا لا أستطيع أخلاقيا أن أتحمل مسؤولية هذا الأمر".
وقدم اليوم رئيس الوزراء المكلف على زيدان، تشكيلة الحكومة الجديدة إلى المؤتمر الوطني العام لنيل ثقته حيث تكونت من "3 نواب لرئيس الوزراء و30 حقيبة وزارية".
وقالت مصادر من داخل قاعة المؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت)، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن هناك "تحفظا من قبل بعض نواب المؤتمر على 12 وزيرا بالحكومة الجديدة ومن المحتمل أن يكون هناك تغييرات في بعض الوزراء المتحفظ عليهم"، والذي لم تحدد أسمائهم.
وبحسب المصادر ذاتها فإنه من المتوقع أن يصادق المؤتمر الوطني بشكل نهائي على أعضاء الحكومة في غضون اليومين المقبلين، بعد أن "يقوم رئيس الوزراء المكلف بتغيير الوزراء المتحفظ عليهم وتقديم بدلاء عنهم".
وينظر الليبيون إلى هذه الحكومة باهتمام بالغ لمواجهة تحديات جمه أبرزها ملف الأمن ونزع السلاح وتكوين جيش وشرطه وتحريك عجلة الاقتصاد والبدء في المشاريع السكنية المتوقفة منذ اندلاع الثورة في 17 فبراير/شباط العام الماضي.
وانتخب المؤتمر الوطني علي زيدان لرئاسة الحكومة الجديدة بعدما سحب الثقة من "مصطفى بوشاقور" الذي أخفق مرتين في نيل ثقة البرلمان في تشكيل الحكومة.
وتنص القوانين البرلمانية على "اعتبار الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة مقالاً في حال عدم تمكنه من عرض تشكيلته على البرلمان بعد 25 يوماً من تاريخ تكليفه".
يذكر أن علي زيدان من مواليد 1950 بمدينة ودان بالجفرة (جنوب)، ويحمل ماجستيرًا في العلاقات الدولية من جامعة جواهر لآل نهرو الهندية، وقد عمل في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية الليبية في الفترة من 1975- 1982 حيث عمل لسنتين في سفارة ليبيا بالهند، وانشق عن نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ليعمل رئيساً للوكالة الألمانية للتنمية البشرية قبل تكليفه بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة.