سارة آيت خرصة
الرباط – الأناضول
خرج الآلاف في العاصمة المغربية مسيرة للاحتجاج على أداء الحكومة، والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والتراجع عن قرار زيادة أسعار المحروقات.
وردد المتظاهرون المشاركون في المسيرة شعارات تطالب الحكومة بمحاربة الفساد، وإلغاء الزيادة في الأسعار، واحترام الحريات والحق في التظاهر، وهتفوا بشعارات مناهضة لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران.
نظمت المسيرة نقابات عمالية وتنسيقيات للشباب العاطلين بالرباط ضد الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، وبينما قدرت مصادر من اللجنة المنظمة للمسيرة أعداد المشاركين بحوالي 6 آلاف متظاهر، قال مصدر أمني لوكالة الأناضول للأنباء: إن العدد لم يتجاوز 800 شخص.
وتقول النقابات العمالية إن قرار الحكومة الزيادة في أسعار المحروقات "انفرادي" ولم يتم بالتشاور مع النقابات.
ودعا الاتحاد المغربي للشغل، أقدم نقابة في المغرب، إلى التراجع الفوري عن قرار الزيادة في الأسعار، فيما حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (أكبر النقابات العمالية) من تصاعد الاحتقان الاجتماعي بسبب سياسات الحكومة الاقتصادية.
وتعود الزيادة في أسعار المحروقات التي أعلن عنها نهاية الأسبوع الماضي - بحسب الحكومة المغربية - إلى التكلفة الباهظة التي تتحملها بسبب دعم أسعار المحروقات والعجز في الصندوق المخصص لدعم المواد الأساسية.
من جانبهم، طالب مئات الشباب العاطلين الذين انضموا للمسيرة رئيس الحكومة المغربية بتوفير فرص عمل لهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاربة البطالة.
وطالب المتظاهرون الحكومة باللجوء إلى "خيارات جريئة" عبر فرض ضريبة على الثروة للأغنياء وتقليص الحد الأقصى للأجور إلى جانب محاربة الفساد وإقامة اقتصاد منتج.
وقال علي لطفي، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، في تصريح للأناضول: إن "الحكومة تلجأ لإجراءات تقشفية تمس المواطن البسيط وقدرته الشرائية بدلاً من محاربة الفساد والتهرب الضريبي الذي يكبد الاقتصاد خسائر كبيرة".
ودعا الحكومة للتراجع عن قرار زيادة الأسعار الذي "سيدفع للمزيد من الاحتقان الاجتماعي".
وأعلن لطفي عزم نقابته الإعلان عن إضراب وطني عام احتجاجًا على "سياسات الحكومة اللامسؤولة"، دون أن يحدد موعدًا له.
وتعد هذه المسيرة - التي جابت أبزر شوارع العاصمة الرباط - ثاني احتجاج مناهض للحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي منذ شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، بعد مسيرة حاشدة شهدتها مدينة الدار البيضاء أواخر الشهر الماضي، دعت إليها تنظيمات نقابية "موالية للمعارضة اليسارية" ضد السياسات الاجتماعية للحكومة الحالية.
وتتزامن تلك المطالب مع وضعية اقتصادية صعبة يعرفها المغرب بسبب موسم الجفاف، وتراجع عائدات القطاع السياحي، بالإضافة إلى انخفاض تحويلات العملة الصعبة للمهاجرين المغاربة في الخارج بسبب الأزمة الاقتصادية بمنطقة اليورو، الشريك الاقتصادي الأول للمغرب.
سا/مف/عج