رجحت مصادر حكومية رفيعة المستوى ومحللون في الأردن اليوم الخميس تأجيل موعد الانتخابات البلدية التي من المفترض أن تجري بداية شهر أيلول/سبتمبر القادم، وذلك لأسباب اقتصادية.
وقال وزير في الحكومة الأردنية لوكالة الأناضول للأنباء إنه "من المرجح أن يؤجل موعد الانتخابات البلدية نتيجة للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد".
وأضاف الوزير الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن "إجراء الانتخابات بحاجة إلى نفقات مالية باهظة، لا تقوى الحكومة على توفيرها في هذه المرحلة".
وأكد المسئول الأردني "إصرار الحكومة على إنجاز الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي" لكنه لم يستبعد تأجيلها إلى منتصف العام 2013 لذات السبب.
وكان رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة قال في وقت سابق أمام البرلمان إن "الحكومة تلتزم بكل استحقاق قانوني بما في ذلك إجراء الانتخابات البلدية، آخذين بعين الاعتبار الظروف الموضوعية والمالية"، وهو ما اعتبره مراقبون في عمان تراجعا عن الموعد المحدد لإجراء الانتخابات.
من جهته أكد المحلل السياسي والباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية محمد أبو رمان، توجه الحكومة إلى تأجيل الانتخابات البلدية عن موعدها وترحيله إلى العام المقبل.
وقال أبو رمان لـ"الأناضول" إن "السلطات في الأردن منشغلة هذه الأيام بالترتيب للانتخابات النيابية التي يفترض أن تجري قبل نهاية العام الحالي وفقا للتوجيهات الملكية"، معتبرا أن العامل المادي "من شأنه أن يؤجل موعد الانتخابات البلدية والنيابية على حد سواء".
ويقول مسئولون أردنيون إن تكرار انقطاع إمدادات الغاز المصري، الذي تعرض أنبوبه للتفجير 14 مرة، سيكلف خزينة المملكة حوالى ملياري دولار سنويا.
والأردن الذي يزيد عدد سكانه على 6,5 ملايين نسمة، يصنفه البنك الدولي على أنه ذو "دخل متوسط ادنى". وتقدر نسبة البطالة فيه وفقا للأرقام الرسمية بـ14,3% بينما تقدرها مصادر مستقلة بـ30%.
وسجل معدل التضخم في المملكة العام 2008 مستوى قياسيا بارتفاعه إلى 15,5% مقارنة مع 2007 إلا أنه انخفض العام 2009 إلى 7% وإلى نحو 5% في 2010.
يشار إلى أن الأردن يشهد منذ أكثر من عام احتجاجات شعبية متصاعدة تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومحاربة للفساد.