صبحي مجاهد
القاهرة – الأناضول
اتفق كل من الأزهر الشريف والكنائس المصرية وعلى رأسها الكنيسة الأرثوذكسية على ضرورة المشاركة في اجتماعات تأسيسية الدستور التي أعلن شكلها مجلس الشعب الذي صدر القرار بحله، وعلى ضرورة أن يكون الأزهر هو المرجعية الوحيدة للإسلام في مصر.
جاء الاتفاق بعد اجتماع السبت الذي ضم ممثلي الأزهر والكنائس المصرية في اللجنة التأسيسية والذي كان يهدف للتنسيق بين الجهتين بشأن مستقبل الجمعية التأسيسية التي تواجه تحديات بعد قرار حل مجلس الشعب الغرفة الأولى للبرلمان وانسحاب بعض الأحزاب والقوى منها في مقدمتها مندوب المجلس العسكري الحاكم ممدوح شاهين.
ترأس الاجتماع الدكتور حسن الشافعى، رئيس المكتب الفنى لشيخ الأزهر، باعتباره رئيس لجنة الأزهر في التأسيسية وبحضور الدكتور نصر فريد واصل، مفتى الجمهورية السابق، ممثل مجمع البحوث الإسلامية بالتأسيسية، والدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر ممثل جامعة الأزهر، والدكتور عبد الدايم نصير، ممثل التعليم الأزهرى قبل الجامعى، والمستشار محمد عبد السلام، المستشار القانونى لشيخ الأزهر، ممثلاً عن شباب الأزهر.
اتفق المجتمعون على عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور واعتبارها خطًا أحمر لا يجوز العبث بها، كما تم الاتفاق على أن يكون الأزهر هو المرجعية الوحيدة للإسلام بمصر، وضرورة أن يتضمن الدستور الجديد نصاً صريحاً بذلك، وهو ما ستطالب به الكنائس المصرية أيضاً.
كما تم التأكيد على أن أصحاب الديانات السماوية لهم الحق فى الاحتكام إلى شرائعهم، وهو ما دعا له الأزهر من قبل في وثائقه، وتم الاتفاق على أن تكون وثيقة الأزهر هى الأساس فى وضع الدستور والأخذ بكل ما جاء فيها من بنود تؤكد على أن مصر دولة مدنية حديثة ديمقراطية.
وتشهد مصر حالة استقطاب حادة زادت من حدة التوتر السياسي في البلاد، وخصوصًا بعد قرار حل البرلمان وإصدار المجلس العسكري الحاكم في مصر إعلانًا دستوريًا مكملاً لإعلان سابق أصدره بعد تنحي مبارك، اعتبرته العديد من القوى السياسية والثورية تحايلاً على تسليم السلطة عبر تقليص صلاحيات الرئيس المقبل، لكن المجلس دافع عن موقفه بالإشارة إلى أن بعض الأحزاب أيدت موقفه مؤكدًا أن الإعلان الدستوري اقتضته الظروف التي تمر بها البلاد.