صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
رفض الأزهر الشريف مقترحًا قدمه حزب النور السلفي بوضع مادة خاصة بالزكاة ضمن مواد الدستور الجديد الذي يجري الإعداد له.
وقال عبد الدايم نصير، مستشار شيخ الأزهر وممثل الأزهر في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، إن الأزهر يرفض النص على وضع نص دستوري بإنشاء هيئة للزكاة لعدة أسباب.
وأوضح عبد الدايم أن أهم هذه الأسباب هو أن "الزكاة شيء تعبدي فضلا عن وجود أولويات للزكاة، وتحديد تلك الأولويات التي تعتمد بالدرجة الأولى على الشخص بمعنى أن (الأقربون أولى بالمعروف)، فللشخص أن يعطي زكاته لمن يراه قريبًا منه يحتاج إليها، لكن إذا تم عمل مؤسسة للزكاة فهذا معناه صب الزكاة في مكان واحد".
وأشار مستشار شيخ الأزهر إلى أنه قد تكون هناك مميزات في النص دستوريا على مؤسسة للزكاة يصب فيها الزكاة، منها تركيز الزكاة في مكان واحد وبالتالي لا توجد ازدواجية؛ بحيث لا يأخذ الشخص أكثر من مرة.
وأضاف عبد الدايم أن النص المقترح في الدستور أن تكون هناك هيئة بالدولة للزكاة، لكن هذا النص لا يمكن معه تحديد صفة تلك المؤسسة، وما إذا كانت ستكون هيئة حكومة أو أهلية بما يتناسب مع المجتمع، وكذلك كيفية تنظيم تحصيل الزكاة وإجبار الأفراد على تحصيل الزكاة منهم.
على الجانب غير الرسمي بالأزهر، ظهرت آراء مؤيّدة للمقترح بتوحيد جهة الزكاة في الدولة وتقنينها دستوريا لتوجيهها في مصارفها الصحيحة، وإن طالبت بتقييدها بشروط.
فقد أبدى عضو هيئة كبار العلماء، محمود مهنا، تأييده للمقترح "بشرط أن يكون من يتولى أمر الزكاة من المؤمنين المخلصين لأن الله تعالى قال لرسوله: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"، فلما انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى ارتد بعض العرب عن دفع الزكاة، فجيّش الصحابي الجليل أبو بكر الصديق الجيوش لرد هؤلاء إلى عقولهم؛ لأنه لا إسلام لمن فرق بين الصلاة والزكاة".
وأضاف أن الزكاة "فرض على الحاكم أن يجمعها، ويكون الجامعون لها مؤمنين زاهدين، وأن يتم توزيعها في مصارفها الثمانية التي نص عليها، حتى وإن احتاج مسيحي إلى أن يأخذ من الزكاة".