صهيب رضوان - ليث الجنيدي
عمَّان - الأناضول
أعلن مدير الأمن العام الأردني أن المديرية ستعمل على تأمين وحماية المسيرة المقررة غدًا للاحتجاج ضد سياسات النظام الحاكم.
وقال الفريق أول حسين هزاع المجالي في اجتماع أمني، اليوم، ضم عددًا من قادة وحدات وإدارات الأمن العام والدرك والأجهزة الأمنية، مساء أمس، إن المديرية مستمرة في تحمل العبء الإضافي على عاتقها في تأمين الحماية اللازمة لكافة المشاركين في الاعتصامات والمسيرات السلمية التي تعبر عن آراء وأفكار منظميها وفقًا للقانون، بحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا" الحكومية.
وأضاف المجالي: "إن مديرية الأمن العام راقبت عن كثب كل ما تردد عن تنظيم مسيرة ضخمة دعا إليها حزب جبهة العمل الإسلامي وبمشاركة فعاليات أخرى يوم الجمعة".
"ووفق هذه المعطيات والمعلومات الأمنية؛ فإن هناك مؤشرات إلى إمكانية استغلال هذه المسيرة من قبل فئة خارجة عن القانون لإثارة البلبلة والفتنة، فكان لزامًا اتخاذ حزمة من الإجراءات الشرطية المناسبة" بحسب المجالي.
وقال إنه سيكون يوم الجمعة "تدقيق أمني سريع على كل من يشتبه به ويرغب بالتوجه إلى موقع المسيرة، إضافة لمنع وعدم السماح لأي شخص غير أردني بالتواجد في مكان المسيرة".
وطالبت عدة جهات من المعارضة، سواء ستشارك في المسيرة أم لا، أجهزة الأمن بتأمين المسيرة التي دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين، بمشاركة أكثر من 80 حركة ومنظمة، تحت اسم جمعة "إنقاذ الوطن" بعد صلاة الجمعة القادمة من المسجد الحسيني الكبير وسط العاصمة الأردنية عمَّان، خاصة مع إعلان جهات مؤدية للنظام تنظيم مسيرات "ولاء" له في المكان نفسه.
ومن بين هؤلاء المعارض الأردني البارز، ليث شبيلات، الذي حذر مدير الأمن العام، قائلاً: "إياك ثم إياك، أن يجرك أحد لمخالفة القسم الذي أقسمته عندما توليت مسؤولية أمن مجتمعنا، فتسقط سقوطًا أخلاقيًا ذريعًا"، بحسب بيان أصدره المعارض ووصل مراسل الأناضول للأنباء نسخة منه أمس.
وألغى تجمع شبابي مسيرة أخرى كانت مقررة بالتزامن مع مسيرة المعارضة، ولكن لتأكيد الولاء للنظام الحاكم تحت اسم "مسيرة الولاء".
وقال: "تجمع شباب الولاء والانتماء للوطن وقائد الوطن" في بيان صحفي اليوم إنه تم تأجيل المسيرة لإشعار آخر "حتى لا نكون الشرارة الأولى التي ينتظرها ضعفاء النفوس وأصحاب الأجندات الخارجية المدفوعة لجر البلاد إلى ما لا يُحمد عقباه".
وشهدت المملكة الأردنية مؤخراً سلسلة احتجاجات تطالب بإصلاح النظام الحكومي وخفض أسعار السلع الأساسية، ومواجهة ما وصفوه بالفساد المستشري في بعض أجهزة الدولة، وتجاوبت الدولة مع بعض الاحتجاجات.
ويصب المحتجون غضبهم على حكومة رئيس الوزراء الحالي فايز الطراونة، متهمين إياها بـ"تعمد رفع أسعار المحروقات، وتعديل قانون المطبوعات والنشر للتضييق على حرية التعبير"، ولكن العاهل الأردني تدخل في العديد من هذه الأزمات بهدف تهدئة الشارع، فخفض من سعر المحروقات، ودفع الحكومة لوضع قانون انتخابي جديد يتواءم مع التغيرات التي تشهدها الساحة العربية والدولية.