الأناضول - حلب
أيوب خان قلتش - علي أبو محمد
تعيش "زهرة"، وهي أم سورية، مع ابنتها الصغرى، "سارة"، البالغة من العمر تسعة أعولم، في مدينة حلب، على وقع الاشتباكات، بين جيش النظام السوري، وقوات المعارضة، بعد مقتل زوجها، وفقدان ابنتها الكبرى منذ خمسة أشهر.
وفي حديثها مع مراسل وكالة الأناضول، أوضحت "زهرة" أن ابنتها الكبرى اعتقلت من جانب عناصر جيش النظام السوري، وأنها لم تتوصل إلى أي معلومات عنها منذ اعتقالها، مشيرةً إلى أنها ذهبت إلى سجون النظام بحثًا عنها. وقد شاهد أقاربها جنود الأسد وهم يعتقلون ابنتها، معربةً عن خشيتها من أن تكون قد قُتلت، لأنها لم تعثر على أثر لها في جميع السجون.
وتقيم "زهرة" في منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة في حلب، وتصر على البقاء مع ابنتها "سارة" في بيتها، ولا تفكر بمغادرته وترك الوطن من أجل الرحيل إلى تركيا.
ولا يخلو العيش في حلب من المخاطر، وعلى الأخص من قناصة النظام، الذين أصبحوا كابوسًا يلاحق الحلبيين، حيث يتمركزون على أسطح الأبنية العالية، ويطلقون النار على كل من يتحرك، فيما يقيم مقاتلو المعارضة الحواجز على أطراف الطرق من أجل توفير عبور آمن للسكان المدنيين.
وتضطر "أم سارة" إلى عبور الطريق، الذي يترصده قناصة الجيش النظامي، من أجل الحصول على الماء والخبز، وتمضي مع ابنتها تارة راكضةً، وتارة أخرى منحنية، من أجل تجنب رصاص القناصة، والحصول على خبز يقدمه لواء التوحيد.
تقول "أم سارة": "فقدت زوجي وابنتي الكبرى، لكنني لن أبكي لكي لا يفرح الأسد. هذا الوطن وطننا، وهذه الأرض أرضنا. لن أترك بلدي حتى لو أصبحت هدفًا لقناصة النظام. سأبقى وسأعيش في بلدي رغمًا عنهم".