حلب
دخل فريق وكالة الأناضول للأنباء إلى مدينة حلب شمال سوريا، التي تشهد تصاعداً في حدّة الاشتباكات، بين الجيشين الحر والنظامي، ووثق ميدانياً آخر التطورات التي تشهدها المدينة.
وأوضح مراسل وكالة الأناضول للأنباء من مدينة حلب، أن لواء التوحيد التابع للجيش السوري الحر، استطاع السيطرة على حي السويقة وسط مدينة حلب، في وقت تستمر فيه الاشتباكات في حارات وأزقة مدينة حلب التاريخية، التي انتشرت فيها الحواجز والمتاريس التي شلت حركة الأفراد والعربات بشكل تام.
ويستمر جنود جيش النظام بمواجهة صيحات التكبير، التي تطلقها حناجر عناصر الجيش السوري الحر، بوابل من الرصاص العشوائي، تزامناً مع قصفهم للأحياء التي سيطرت عليها قوات المعارضة بالأسلحة الثقيلة والصواريخ. وعمدت قوات النظام السوري على زرع قناصتها على الأبنية العالية، بهدف بث روح الخوف بين عناصر الجيش السوري والحر والمواطنين المدنيين، ما دفع عناصر الجيش الحر إلى نصب المتاريس ومنع المواطنين من المرور من الشوارع التي تقع في مرمى قناصة قوات الأسد.
ومع تصاعد الاشتباكات في الشهر الأخير بين قوات الجيشين الحر والنظامي، تمكنت قوات المعارضة من السيطرة على نصف أحياء مدينة حلب المركزية، وخاصة الأحياء التي تشهد اكتظاظاً سكانياً كحي السبع بحرات والسويقة وسوق المدينة القديم، التي باتت تحت سيطرة لواء التوحيد التابع للجيش السوري الحر. وتحرص قوات الجيش السوري الحر، على إتخاذ التدابير التي تكفل تمكين المواطنين القاطنين في الأحياء التي باتت تحت سيطرتهم على مواصلة حياتهم، وتقوم بتوزيع مادة الخبز عليهم، التي تعتبر المادة الرئيسية التي يقتات عليها المواطنون في المدينة التي شهدت خراباً ودماراً واسع النطاق.
وتواصل قوات الجيش السوري الحر، محاصرة مطار حلب الدولي ومطار النيرب وكويرس العسكريان وسجن حلب المركزي، الذي يضم ستة آلاف شخصاً. إضافة إلى الأكاديمية العسكرية في مدينة حلب، تزامناً مع تصاعد الاشتباكات في أحياء الكندي والشيخ سعيد.