خميس عبد ربه
القاهرة - الأناضول
أعلنت الجامعة العربية اليوم الأحد أن المبعوث الأممي العربي المشترك لسوريا الأخضر الإبراهيمي سيستأنف مشاوراته في القاهرة خلال أيام من خلال مقر دائم له يكون منطلقًا لاتصالاته.
ويؤكد هذا الإعلان انفراد وكالة الأناضول للأنباء السبت بأن الإبراهيمي سيستأنف جولاته بمنطقة الشرق الأوسط التي سيبدأها بالقاهرة منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الجاري في إطار مساعيه لحل الأزمة السورية، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من المبعوث الدولي.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي اليوم الأحد في تصريحات للصحفيين اليوم، إن الإبراهيمي سيستأنف مشاوراته في القاهرة خلال أيام من خلال مقر دائم له، يكون منطلقًا لاتصالاته، وذلك بالإضافة إلى مكتب دمشق، معتبرًا أن ذلك سيعزز مهمة الإبراهيمي ليكون قريبًا من كافة الأطراف الإقليمية المعنية بالأزمة السورية، بخلاف سلفه كوفى عنان الذى اتخذ من جنيف مقرًا له.
وأضاف أن الإبراهيمي يقوم حاليًا بصياغة وبلورة عدد من العناصر التي ينطلق منها، والخاصة بمرجعيات النقاط الست لعنان، بالإضافة إلى ما يقوم به الإبراهيمي من صياغة أفكار جديدة عقب الاتصالات والمشاورات التي قام بها في القاهرة والأمم المتحدة.
وتدعو خطة عنان التي طرحها في أبريل/ نيسان الماضي إلى وقف القتال من جانب القوات الحكومية والمعارضة وسحب الحكومة الأسلحة الثقيلة من المدن وعودة الجيش إلى الثكنات والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والحوار بين الحكومة والمعارضة.
وتأتي الجولة الجديدة المرتقبة للإبراهيمي في القاهرة وعدد من الدول، في الوقت الذي تشهد فيه الحدود السورية التركية توترًا عقب إطلاق قوات الأسد قذيفة الأربعاء الماضي على بلدة (أقتشه قلعة) التركية أودت بحياة 5 أتراك.
وأعرب بن حلي عن أسف الجامعة لهذه الأحداث، وقال إن ذلك يزيد من تعقيد الأزمة السورية.
وشدد بن حلي على حرص الجامعة العربية على عدم تصعيد الموقف، ومعالجة هذا التوتر.
وأضاف: "معنى حدوث ذلك توسيع الأزمة إلى خارج سوريا، وهذا ما لا نريده ، وما لا تريده دول الجوار ولا الجامعة".
وأعرب عن أمل الجامعة في وقف عمليات العنف في سوريا وبشكل نهائي وإطلاق الحوار وتحقيق تطلعات الشعب السوري، وبما يحفظ لسوريا وحدتها وسلامتها.
وردًا على سؤال حول رؤية الجامعة العربية ومتابعتها لمقترحات عربية بإرسال قوات عسكرية إلى سوريا للفصل بين الجانبين، شدد نائب الأمين العام للجامعة العربية على موقف الجامعة العربية والدول العربية الثابت إزاء رفض أي تدخل عسكري في سوريا.
وقال إن "التدخل العسكري لا يخدم الأزمة السورية، وليس واردًا ذلك في قرارات الجامعة العربية".
يُذكر أن الإبراهيمي وصل دمشق في منتصف الشهر الماضي في زيارة استمرت 4 أيام، أجرى خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين السوريين، وفي مقدمتهم رئيس النظام السوري بشار الأسد، كما أجرى حوارات مع قادة في الجيش السوري الحر المعارض.