إيمان عبد المنعم، صلاح جمعة
القاهرة - الأناضول
شدد المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي على أنه لا سبيل لرحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد إلا بالحل السياسي، مقترحًا أن يستند هذا الحل إلى شروط خطة السلام التي تم الاتفاق عليها في جنيف في يونيو/ حزيران الماضي.
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عقب لقائهما اليوم الأحد بمقر الجامعة العربية إن لديه اقتراحًا لحل الأزمة حلاً سياسيًا في 2013 بأسلوب مختلف يتضمن "وقف إطلاق النار، وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وإجراء انتخابات يمكن أن تتحقق من خلالها رغبة المعارضة في تنحي رئيس النظام السوري بشار الأسد"، ملمحًا إلى أن المجتمع الدولي قد يتبنى هذا المقترح.
وأوضح أن "أهم عناصر الحل وقف إطلاق النار ثم تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، واتخاذ خطوات مختلفة تؤدي إلى انتخابات، تكون إما بانتخاب رئيس إذا تم الاتفاق على النظام الرئاسي، أو انتخاب برلمان"، مشيرًا إلى أن "الانتخابات البرلمانية هي الأرجح لأنى أتصور أن السوريين لا يريدون نظامًا رئاسيًا كما كان في العقود الماضية".
وشدد على أن "أسس الحل السياسي هذه موجودة، وتم التوافق عليها من قِبل معظم دول المنطقة وكل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة والجامعة العربية في جنيف في يونيو 2012، ولكن مع الأسف السعودية وإيران كانتا غائبتين" مؤكدًا أن "السوريين يستطيعون بأنفسهم إنهاء الحرب والاقتتال وبناء مستقبل سوريا".
وقال الإبراهيمي إن "من حق المعارضة المطالبة برحيل الأسد وتنحيه، لكن السؤال كيف سيتم الوصول إلى ذلك".
وأجاب مستدركًا: "أرى أنه لا سبيل إلا عن طريق العملية السياسية".
وأضاف الإبراهيمي أن "حل الأزمة السورية في ٢٠١١ كان أسهل من الآن بكثير ولو تم التعامل مبكرًا مع تلك القضية لاختلف الأمر".
واعتبر أن "مجرد التعبير عن هدف هو أمر ورغبة مشروعة"، مقترحًا أن يكون أسلوب العمل في سوريا هو التغيير السياسي الشامل". وشدد على أن سوريا "لا يمكن أن تُحكم في المستقبل كما كانت تحكم قبل ٤٢ عامًا".
وأشار المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا إلى أنه "أطلع الأمين العام للجامعة على نتائج مباحثاته مع بشار الأسد وكذلك وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مؤخرًا"، مشيرًا إلى أنه "لا يستطيع الكشف عن تفاصيل لقائه بالأسد، لكن الأهم أن الحديث كان مطولاً".
وتابع: "الوضع في سوريا سيئ ويتفاقم، فهناك أكثر من ٥٠ ألف قتيل و٤ ملايين نازح و٢ مليون لا يجدون طعامًا ويفتقدون كافة متطلبات الحياة الإنسانية" مضيفا: "لا أرى حلاً سوى حل سياسي يرضي الشعب ويحقق له طموحاته وحقوقه المشروعة، وإما أن تتحول سوريا إلى جحيم".
وحذر من أن "البعض يتحدث عن تحويل سوريا إلى دويلات"، مشيرًا إلى أن "السلم والأمن في العالم يبقى مهددًا إذا لم يتم حل الأزمة السورية خلال الشهور القادمة". كما حذر الإبراهيمي مجددا من انهيار كامل للدولة وتحول سوريا إلى صومال جديد إذا لم يتم التوصل لحل سياسي. ولفت إلى أنه على اتصال مع أمريكا وموسكو وكافة الأطراف لدعم الحل السلمي.