علاء الريماوي
القدس- الأناضول
اعتبرت هيئة القيادة العليا للأسرى في السجون الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، "تجاوز كل الخطوط الحمراء حين أعلن تزييفه للتاريخ"، بتصريحاته عن "الحق اليهودي" في أرض فلسطين التاريخية.
يأتي هذا في إطار سلسلة من الاحتجاجات التي أعلنتها جهات فلسطينية شعبية للتعبير عن رفض وجود أوباما بمدينة رام الله، والتي وصلها اليوم في ثاني أيام زيارته لإسرائيل والضفة الغربية المحتلة.
وكان أوباما قال أمس فور وصوله إلى تل أبيب إن إسرائيل هي "أرض اليهود التاريخية".
كما نفت الهيئة، في بيان لها، اليوم الخميس، وصل مراسل الأناضول نسخة منه، ما تناقلته تقارير صحفية مؤخرًا بأن الأسرى طلبوا من ذويهم تقديم التماس للاجتماع بأوباما لتوصيل معاناتهم في السجون الإسرائيلية.
وفي ذات السياق، أعلن الأسير الفلسطيني، سامر العيساوي، استمراره في الاكتفاء بشرب الماء خلال إضرابه المتواصل للشهر الثامن عن الطعام، كخطوة تصعيدية ضد زيارة أوباما إلى رام الله.
وحسب تصريحات صحفية لمدير الوحدة القانونية في نادي الأسير، جواد بولس، فإن العيساوي اتخذ خطوة التصعيد "ليوصل رسالة بمعاناة الأسرى".
ووجّه قيادي في حركة فتح، أمس، رسالة إلى الرئيس الأمريكي، قائلا: "شكرًا باراك أوباما، لأطفالنا الموت في الطرقات، ولأطفال إسرائيل الابتسامات".
جاء ذلك في تصريحات أنور بدر، لـ "الأناضول"، تعليقا على حادثة دهس مستوطن إسرائيلي لطفل فلسطيني في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع زيارة أوباما و"تمنياته الطيبة" لأطفال إسرائيل.
وكان أوباما خاطب مجموعة من الأطفال الإسرائيليين الذين كانوا في استقباله مع القيادات الإسرائيلية لدى وصوله إلى إسرائيل أمس "أمنيتي أن يعيش أطفال إسرائيل بدون إرهاب".
من ناحية أخرى، أعلن محامون فلسطينيون، أمس، اعتزامهم إقامة دعوى قضائية ضد أوباما بصفتيه الشخصية والوظيفية كقائد أعلى للقوات المسلحة الأمريكية بتهمة التورط في مقتل المصور الصحفي الفلسطيني مازن دعنا برصاص جندي أميركي قرب سجن أبو غريب في العاصمة العراقية بغداد عام 2003.
ونظّم عشرات الفلسطينيين، اليوم الخميس، مظاهرات منددة بزيارة أوباما، إلى رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وقال أحد المتظاهرين إن زيارة أوباما إلى الضفة، والتي بدأها اليوم، مرفوضة والترحيب الذي لاقاه في مقر القيادة الفلسطينية برام الله "لا يعبّر عن الشارع الفلسطيني".
من جانبه، حذّر ناجح بكيرات، مدير المسجد الأقصى في القدس المحتلة، الرئيس الأمريكي، من أن يقوم بزيارة "خفية" للأقصى.
وقال، في تصريحات لـ"الأناضول"، إنه بصفته مديرًا للمسجد لم تصله أي ترتيبات لزيارة أوباما إلى الأقصى، ولكنه يخشى من أن يزوره خفية بترتيبات إسرائيلية بحتة".
وخاطب بكيرات الرئيس الأمريكي قائلا: "لا تفكر في زيارة المسجد الأقصى؛ لأننا سنقف لك على مداخل البلدة القديمة، ولن نسمح لك بالدخول إليها، لأنك سجلت اعترافًا غير مسبوق بأن فلسطين هي ملك غاصبها".
وبدأ أوباما زيارته الأولى من نوعها إلى إسرائيل والضفة، أمس الأربعاء، بزيارة إلى القدس ثم وصل اليوم إلى رام الله التي يغادرها مساء إلى القدس ثم الأردن غدا.