حمدي يلديز
الأناضول - القاهرة
شهدت مقبرة الشهداء الأتراك بالقاهرة احتفالية، اليوم الإثنين، بمناسبة الذكري الـ98 ليوم الشهداء ونصر الدردنيل البحري.
وبدأ الحفل بوقفة إجلال تعظيمًا للشهداء أعقبتها قراءة النشيد الوطني التركي. وبعد ذلك، وضع حسين عوني بوتسالي، سفير تركيا بالقاهرة، إكليلاً من الزهور على أضرحة الشهداء.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال بوتسالي "إنه يعد من الخدمة العظيمة لتركيا ولذكري شهدائنا الغزاة، مثل أتاتورك وأصدقائه الذين تحولوا من عناصر إدارية في الامبراطورية إلى العنصر التأسيسي في الجمهورية، أن نقوم بنقل انسجام الجمهورية التركية لخارج البلاد لا كنموذج لدولة بل كمصدر إلهام للبلاد الأخري".
وتحدث بدوره العقيد البر أسر، الملحق العسكري بالسفارة التركية، عن حروب الدردنيل، قائلا: "الدردنيل هو يوم فيه وصلوا إلي الله الذين سقوا شربات الأبدية.. إنه يوم وقعوا على الأرض أجسادًا في سبيل التركية ورفعوا الراية على أرجاء العالم".
وانتهي الحفل بالدعاء لأرواح الشهداء وبتسجيل بوتسالي كلمة في سجل الزوار.
وشارك في الحفل بجانب السفير التركي، سليمان سيزر رئيس مركز يونس أمره الثقافي بالقاهرة، والعديد من المواطنين الأتراك المقيمين في مصر.
ويقام حفل آخر تمجيدا لذكري الشهداء في مدرسة صلاح الدين التركية بالقاهرة مساء اليوم.
يذكر أن القوات العثمانية، التي كانت بقيادة مصطفى كمال أتاتورك، هزمت عام 1915 في معركة "جنق قلعة"، والتي تعرف في التاريخ الإنكليزي باسم معركة "الدردنيل"، القوات البريطانية والفرنسية المشتركة التي جاءت لاحتلال العاصمة العثمانية إسطنبول، تزامناً مع تقدم روسيا نحو الأناضول من على الجبهة الشرقية، وكبدت القوات العثمانية وقتئذ، قوات التحالف البريطاني الفرنسي 55 ألف جندي، جاء معظمهم لدعم قوات التحالف من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا.