إيمان عبد المنعم ـ حازم بدر - بدر عبد الناصر
القاهرة ـ الأناضول
قال مسؤول برئاسة الحكومة المصرية اليوم أنه حتي الأن لم يتم الاستقرار علي تسمية عدد من الحقائب الوزارية في إطار التعديل الوزاري المرتقب بسبب رفض كثير من المرشحين للمشاركة في الحكومة الحالية سواء كانوا من قبل أحزاب مؤيدة للرئيس محمد مرسي أو معارضة له ،إلا أنه أكد أن التعديل الوزاري سيعلن عنه خلال يومي الأحد أو الاثنين القادمين.
وفي تصريح للأناضول، كشف المسؤول الذي تحفظ على ذكر اسمه لحساسية منصبه، أن هشام قنديل رئيس الحكومة عرض خلال الأيام الماضية علي عدد من عمداء كليات الإعلام ومنهم عمداء وأساتذة كليات الإعلام بجامعتي القاهرة وعين شمس، تولي وزارة الإعلام خلفا للوزير الحالي صلاح عبد المقصود، إلا أن العرض قوبل بالاعتذار.
كما أشار المصدر إلي اعتذار رئيس المجلس الأعلى للقضاء، محمد ممتاز متولي، عن تولي حقيبة العدل بعدما تقدم المستشار أحمد مكي باستقالته قبل أسبوع من منصبه اعتراضا علي التدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية.
وكان وزير الإعلام صلاح عبد المقصود قد بادر للإعلان من جانبه قبل يومين بقاءه في منصبه علي الرغم من الانتقادات الشديدة الموجه له والمطالبة برحيله من قبل بعض أحزاب معارضة التي تتهمه بتصريحات "متجاوزة" بحق الصحفيين، وهو ما فسره المصدر المسؤول بتمسك حزب الحرية والعدالة الحاكم به في الوقت الذي تميل فيه مؤسسة الرئاسة لتغييره.
من جانبه، أبدى أحمد مكي، وزير العدل المصري تمسكه بقرار الاستقالة، وعدم رغبته في التراجع عنها ، قائلا في تصريحات مقتضبة عبر الهاتف للأناضول " أريد أن أرتاح ".
وعما إذا كانت الإنفراجة الأخيرة -- التي حدثت في الأزمة بين مؤسسة الرئاسة والسلطة القضائية بخصوص مشروع قانون للسلطة القضائية وكانت سببا في استقالته -- يمكن أن تدفعه للتراجع عن هذه الاستقالة، قال مكي : "هذا لا ينفي أن الأمور تعقدت بدون داع"، مضيفا: " كان هناك إدراك متأخر لتبعات إصدار قانون للسلطة القضائية دون الرجوع للقضاة".
وحول مرور 11 يوما منذ إعلان مرسي عن عزمه إجراء تعديل وزاري، دون أن يتم لليوم، أوضح المسؤول برئاسة الحكومة أن الإشكالية التي تواج مؤسسة الرئاسة تتمثل في "الرفض الواسع للمشاركة في الحكومة حيث أعلنت غالبية الأحزاب المصرية الموالية والمعارضة للحكومة رفضها المشاركة بالتعديل الوزاري ومنها النور والوسط وجبهة الانقاذ المعارضة التي تضم 11 حزبا سياسيا".
وتتمسك معظم هذه الأحزاب بتغيير حكومي شامل يضم أيضا رئيس الحكومة هشام قنديل والذين يصفون ادائه ب"الضعيف" و"العاجز" عن تحقيق تطلعات الشعب في تسحين المستوى الاقتصادي والمعيشي،بينما تقدم كل من حزب "الحرية والعدالة " الحاكم و"الوطن" و"البناء والتنمية" بترشيحات للمشاركة في الحكومة الجديدة.
كما أعلن عدد من الشخصيات المستقلة ومنها درية شرف الدين الاعلامية المصرية البارزة رفضها تولي منصب وزيرة الثقافة الذي عرض عليها قبل يومين.
وكان الرئيس المصري محمد مرسي أعلن أمس إن التعديل الوزاري المرتقب في الحكومة يبقي على الطبيعة "التكنوقراطية للحكومة الحالية لخدمة المواطن"، وهو ما سبق أن انفردت به وكالة الأناضول حين نقلت في العشرين من الشهر الماضي عن مصدر سياسي واسع الاطلاع أن رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل يعتزم إجراء تعديل وزاري في حكومته يشمل على الأقل 6 وزراء هم: العدل، والإعلام، والثقافة، والشؤون القانونية والمجالس النيابية، والكهرباء، والسياحة، على أن يعين بدلا منهم "وزراء تكنوقراط ليس لهم انتماءات سياسية".
وجاء التعديل الوزاري في محاولة للتوافق مع القوي المعارضة خاصة وأن هذا التوافق - بحسب مراقبين - أحد الشروط غير المعلنة لحصول مصر علي قرض من صندوق النقد الدولي.
وكانت كاترين اشتون الممثل الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوربي أعلنت خلال زياراتها لمصر أوائل إبريل/نيسان الماضي أن الرئيس المصري وعدها بتعديل وزري استجابة لمطالب المعارضة.