شريف خيري
القاهرة- الأناضول
"البلطجة، والانفلات الأمني، والاستقطاب السياسي، وعجز الموازنة، والاحتقان الطائفي".. أبرز التحديات التي ستواجه الرئيس المصري بمجرد توليه مقاليد الحكم بعد إعلان نتيجة الجولة الثانية التي يتنافس فيها محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في النظام السابق.
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء، قال محمود قطري الخبير الأمني إن "حالة الانفلات الأمني تأتي على رأس التحديات التي يواجهها الرئيس المقبل"، مشيرا إلى تزايدها بشكل ملحوظ خاصة فيما يتعلق بجرائم البلطجة والسرقة بالإكراه والخطف وطلب الفدية وسط تقاعس غير مبرر من جانب الشرطة، بحد قوله.
كما لفت إلى ضرورة أن يضع الرئيس المقبل خطة عاجلة للتصدي لظاهرة انتشار السلاح غير المرخص بـ"صورة غير مسبوقة" في أعقاب الثورة.
ومن جانبه، أوضح حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن أهم التحديات السياسية أمام الرئيس المقبل ستكون "قدرته على لم شمل القوى السياسية وإيجاد الأطر المؤسسية التي تمكنه من استكمال النظام السياسي على أساس توافقي للحيلولة دون استمرار حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد".
وأشار نافعة لـ"الأناضول" إلى إشكالية أخرى وهي أن الرئيس القادم سيتم اختياره قبل كتابة الدستور؛ ولذا فإنه "سيعاني من عدم وضوح صلاحياته لعدم تحديد نظام الحكم سواء كان "برلمانيًا أم رئاسيًا أم مختلطًا".
وعن التحديات الخارجية، قال معتز عبد الفتاح، مدير مركز بيت الحكمة للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة في مقال سابق له إن أبرزها سيكون "التفتيت المتزايد للدول العربية المحيطة بمصر"، في إشارة إلى بعض دعوات الانفصال في ليبيا، و"النظام العالمي الجديد"، وكذلك محاولة تصدير مشكلة قطاع غزة إلى مصر.
وتعد الأوضاع الاقتصادية المتدهورة من أكبر التحديات التي تواجه الرئيس المقبل؛ نظرًا للديون الداخلية التي تسبب فيها العهد البائد قبل الثورة والبالغة 1.1 تريليون جنيه (181 مليار دولار)، بحسب خبراء.
وسيكون أمام الرئيس المقبل مشكلة توفير المال اللازم لتمويل عجز الموازنة الحكومية التي تم الكشِف عنها مؤخراً للسنة المالية2012-2013، والمقدر بنحو 22.5 مليار دولار أمريكي.
أما التحديات الاجتماعية التي سيواجهها الرئيس المقبل فيأتي على رأسها "الزيادة السكانية غير المنضبطة، وتراجع التعليم، وتواضع الرعاية الصحية المقدمة للفئات الفقيرة فى المجتمع، وكذلك التفكك الأسرى، والهجرة من الريف إلى عشوائيات المدن".
هذا بالإضافة إلى ضرورة التعامل مع"الملف الطائفي المحتقن"، حيث أوضح المفكر كمال زاخر أن الملف الطائفي يعتبر أحد التحديات، لكن يمكن حسمه بأمرين وهما إعلاء قيمة المواطنة وسيادة دولة القانون.
شد/إم