أعلن البنك الدولي إن قرابة ربع سكان المغرب يعيشون في وضعية فقر مدقع وأن 80 في المائة من سكان الريف يعانون منه.
جاء ذلك في تقرير للبنك عن الحماية الاجتماعية بالمغرب نشر اليوم بالعاصمة المغربية الرباط.
وأظهر التقرير أن 8 ملايين ونصف المليون مغربي من 32 مليون شخص هم إجمالي عدد سكان المغرب يعيشون تحت وضعية فقر مدقع.
وقالت نادين بوبار، الخبيرة الاقتصادية في البنك الدولي ومنسقة التنمية البشرية في هذا البلد، إن معدل الفقر في أرياف المغرب أعلى بثلاث مرات من نظيره في المدن، ويعيش نصف المغاربة في الأرياف، طبقا لإحصائيات رسمية.
وأوضحت بوبار أن "من يعانون الفقر في أرياف المغرب لا يملكون فرص عمل"، مطالبة الحكومة المغربية بتوفير الحماية الاجتماعية لهذه الفئة من السكان.
كما كشف البنك الدولي عن ورقته الإستراتيجية الجديدة حول الحماية الاجتماعية بالمغرب أوصى فيها الحكومة المغربية باعتماد خطة جديدة في محاربة الفقر تقوم على أساس تحديد خريطة الفقر في البلاد وإنشاء سجل موحد للمستفيدين من مختلف البرامج الحكومية الخاصة بمحاربة الفقر والعمل على استهداف الأسر الأكثر فقرا.
وتهدف هذه الخطة، بحسب البنك الدولي، إلى مساعدة الفقراء والأشخاص الذين يوجدون في وضعية هشة على الاندماج في النشاط الاقتصادي.
وقد اعتبرت الورقة المذكورة أن "المغرب حقق تقدما ملموسا في مجال تقليص نسبة الفقر في العشر سنوات الأخيرة، غير أن "البرامج الحالية للمساعدة الاجتماعية توفر تغطية غير كافية".
وصادق البرلمان المغربي في 15 أيار/مايو الجاري على مشروع قانون أعدته الحكومة لإنشاء "صندوق التماسك الاجتماعي" المخصص لدعم الفئات الأكثر فقرا.
وينتظر أن يقدم هذا الصندوق مساعدات صحية لمحدودي الدخل وإعانات مالية مباشرة للأسر الفقيرة لمنع تسرب أبنائها من المدارس بحثا عن عمل، فضلا عن دعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
مه/ مف