خميس عبد ربه
القاهرة ـ الأناضول
أدانت الجامعة العربية، اليوم الأحد، "الاعتداءات المسلحة" التي شهدتها ولايتي شمال وجنوب كردفان بالسودان خلال اليومين الماضيين.
ووصفت الجامعة العربية، في بيان لها اليوم، ما جرى بـ"أعمال إجرامية من شأنها عرقلة مسيرة المفاوضات التي تجري في أديس أبابا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية- قطاع الشمال، كما أنها تشكل مخاطر على مسيرة السلام في دارفور التي تتجه الآن نحو تعزيز عملية التعافي المبكر والانطلاق لإعادة الإعمار والتنمية".
وأعربت الجامعة عن قلقها البالغ إزاء أنباء الاعتداء العسكري على مدينة "أم روابة" بولاية شمال كردفان والقصف المدفعي على مدينة "كادوقلي"، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وما نتج عنهما من قتل وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء، وتدمير المنشآت والبنية التحتية، والذي يمثل "جريمة إنسانية تستوجب الملاحقة والعقاب في إطار القانون الإنساني الدولي"، بحسب البيان الذي وصل مراسل ألأناضول نسخة منه.
وناشدت الجامعة الأطراف التي قامت بهذه العمليات "الاحتكام إلى العقل ونبذ العنف خاصة وأن فرص تحقيق الأمن والاستقرار وشيوع السلام عبر المفاوضات بدأت تلوح في الأفق بدعم وتأييد من دول الإقليم والمجتمع الدولي".
وفي وقت سابق اليوم، قال شهود عيان إن "متمردي الجبهة الثورية أصبحوا على بعد 16 كم فقط من مدينة الأبيض (على بعد 700 كم جنوب الخرطوم) عاصمة ولاية شمال كردفان.
والجبهة الثورية تحالف يضم متمردي الحركة الشعبية - قطاع الشمال التي تحارب السلطات في ولايتين متاخمتين للجنوب، وثلاث من الحركات المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان.
وسيطرت قوات الجبهة على مدينة "أم روابة" الحيوية في الولاية ذاتها صباح أمس السبت قبل أن ينسحبوا منها ليلا.
وجاء اقتحام المدينة بعد ساعات من فشل مفاوضات السلام بين الحركة الشعبية - قطاع الشمال والحكومة السودانية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الجمعة.
وتبعد مدينة "أم روابة" حوالي 500 كيلو جنوب غرب الخرطوم، وهي مدينة استراتيجية، وتعتبر خط الإمداد الرئيسي بين الخرطوم والناحية الغربية من البلاد ككل، ويسكنها أكثر من 100 ألف شخص.