بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
قال مسؤول الإعلام المركزي بالقيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحر" فهد المصري إن حزب الله اللبناني يدفع بسخاء لمقاتليه في سوريا حيث يحصل كل مقاتل على 1500 دولار شهريا إضافة إلى راتبه.
وأضاف المصري، خلال اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، إن الجزب قدم مغريات مالية لمقاتليه في سوريا بمنحهم 1500 دولار شهريا - إلى جانب رواتبهم الشهرية كمقاتلين لدى الحزب - كما يدفع ما بين 20 و25 ألف دولار لأسرة كل قتيل يسقط على الأراضي السورية.
وشدد على أن من يقود حاليا العمليات في ريف حمص ، شمال البلاد، هو حزب الله بعد اختفاء القوات النظامية، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية تجرى بإشراف ضباط من الحرس الثوري الإيراني، وعادة ما يرفض حزب الله التعليق على مشاركة مقاتليه في المعارك الدائرة في سوريا. ولم يتسن حتى عصر الخميس الحصول على تعليق من حزب الله على هذه التصريحات.
وتحدث المصري عما وصفه بـ"معارك طاحنة" جارية في ريف مدينة القصير(شمال)، وقال إن عدد مقاتلي حزب الله ارتفع من 6500 مقاتل تقريبا إلى نحو 7200 ينتشرون في عدد من القرى السورية في ريف القصير.
وأشار المصري الى أن قوات نظام بشار الأسد تقدم تغطية جوية مكثفة لعناصر الحزب فوق مناطق القلمون وريف حمص في محاولة لدعم تقدمهم لإسقاط القصير ومن ثم حمص والسيطرة على الطريق الدولي دمشق حمص وطريق حمص بعلبك وطريق حمص الساحل.
ورأى أن "هناك محاولات تجري في لبنان الآن لقلب الأمور وجعل المناطق اللبنانية الحدودية وكأنها هي المستهدفة من الجيش الحر في حين أن حزب الله هو من يستهدف الأراضي السورية".
واعتبر أن اللافت في الأمر هو دخول مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (جناح أحمد جبريل) على خط الأزمة بتقديم الدعم اللوجستي والعسكري لقوات الأسد من داخل معسكراتها بلبنان.
وكان الحزب شيّع مطلع الأسبوع الحالي في بلدة علي النهري (البقاع اللبناني الأوسط) أحد عناصره، ويدعى محمد عبيد، وأفادت المعلومات أنّه قُتل في المعارك الجارية على الحدود المتاخمة لريف القصير.
كما شيّع الحزب الأسبوع الماضي، عنصرا آخر من مقاتليه ويدعى حمزة غملوش في منطقة روضة الشهيدين في ضاحية بيروت الجنوبية، وسط اجراءات أمنية مشددة فرضها عناصر حزب الله مانعين وسائل الاعلام من تغطية مراسم التشييع.
وذكر موقع "منتديات الجنوب الالكتروني" المعني بنشر أخبار جنوب لبنان، حينها، أن غملوش قضى "دفاعا عن مقام السيدة زينب" في ريف دمشق، ونشر صورتين له، إحداهما تظهره ببزة عسكرية، يقف أمام مرقد السيدة زينب في دمشق، وكُتب عليها "الشهيد المجاهد حمزة إبراهيم غملوش".
وأبلغ مصدر طبي، مراسلة وكالة "الأناضول" مؤخرا، أن ما بين عشرة إلى خمسة عشرة جثة وصلت إلى مستشفى "الرسول الأعظم"، التابع لحزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت قبل نحو أسبوع إضافة الى عشرات الجرحى الذين تفاوتت إصاباتهم بين متوسطة وخطيرة.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن المستشفى كانت في أقصى حالات "التأهب والاستنفار" بعد وصول قتلى وجرحى سقطوا في المعارك الدائرة بريف حمص بين الجيش الحر وحزب الله.
وشيّع لبنانيون بمنطقة الهرمل قبل 3 أيام جثماني طفلين قُتلا أمس جراء قصف سوري على بلدتي "القصر" و"حوش السيد علي" الحدوديتين، بقضاء الهرمل شرقي لبنان.
وتشهد البلدات اللبنانية الحدودية الشمالية منذ بدء الثورة السورية في مارس/آذار 2011 توترًا أمنيًا تصاعد خلال الأشهر الأخيرة حيث تكرر سقوط قذائف وإطلاق نار من قبل الجانب السوري؛ الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف اللبنانيين، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالقرى.