القاهرة / الأناضول/ علاء وليد- نفى الجيش الحر اليوم الاثنين الأنباء التي أعلنها التلفزيون السوري الرسمي حول تمكن جيش النظام من الدخول إلى مدينة القصير بريف حمص (وسط) والسيطرة على عدد من المباني الاستراتيجية فيها.
وفي تصريح خاص لوكالة (الأناضول) للأنباء قال الناطق الرسمي باسم القيادة العسكرية العليا لأركان الجيش الحر العقيد قاسم سعد الدين إن الاشتباكات بين الجيش الحر وعناصر حزب الله اللبناني والجيش النظامي لا تزال على أطراف المدينة ولم يتمكن الأخير من التغلغل فيها أو السيطرة على أي من المباني وسطها، وذلك حتى الساعة (11.00) بتوقيت غرينتش، على الرغم من محاولاته المتكررة لذلك إلا أن الجيش الحر أحبط جميع تلك المحاولات وعمل على نصب عدد من الكمائن له ما أوقع عدداً كبيراً من القتلى والجرحى بين صفوف الجيش النظامي وحزب الله.
ومضى سعد الدين بالقول "إن حزب الله والنظام السوري يعملان على اتباع سياسة الأرض المحروقة في القصير وذلك تمهيداً لاقتحامها والسيطرة عليها، فهو يشن عليها لليوم الثاني على التوالي حملة غير مسبوقة شهدت خلاله المدينة قصفاً مدفعياً وصاروخياً مكثفاً إضافة إلى القصف والإسناد من قبل الطيران الحربي".
وأشار الناطق الرسمي إلى أن الإصرار من قبل النظام السوري على كسب معركة القصير لصالحه يأتي من كونها تمتلك أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تصل بين العاصمة السورية دمشق ومنطقة الساحل ذات الغالبية العلوية التي ينحدر منها بشار الأسد، وكذلك تقطع الامتداد الاستراتيجي بين الساحل السوري وشمال لبنان، إضافة إلى أن السيطرة عليها يفتح الباب أمام السيطرة على حمص بالكامل وذلك ضمن مخطط النظام لإعلان دويلة علوية تضمن ملاذاً آمناً لنظام بشار الأسد وأعوانه، على حد وصفه.
وأضاف سعد الدين أن عدد قتلى يوم أمس الذين سقطوا في المدينة نتيجة القصف العنيف عليها من قبل النظام السوري وحزب الله اللبناني تجاوز الخمسين معظمهم من المدنيين.
وكان التلفزيون السوري الرسمي أعلن يوم أمس الأحد أن جيش النظام "تمكن من دخول مدينة القصير، وأن عدداً كبيراً من الإرهابيين استسلموا بعد إحكام تطويقها"، فيما نفت الهيئة العامة للثورة السورية صحة تلك الأنباء، مؤكدة في بيان لها تلقى مراسل الأناضول نسخة منه أن "الجيش الحر ما زال مسيطراً على المدينة".
وسقط أكثر من 25 قتيلا وأصيب نحو 100 آخرين من حزب الله خلال مواجهات أمس الأحد في القصير بحسب مصادر مقربة من حزب الله اليوم الإثنين.