حازم بدر
القاهرة- الأناضول
جدد الجيش السوري الحر مبادرته التي طرحها قبل شهرين للتهدئة على الحدود السورية اللبنانية.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال لؤي مقداد المنسق الإعلامي والسياسي لهيئة قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر: " المبادرة تقوم على سحب الجيش الحر لقواته من الحدود السورية اللبنانية ليتجه للعمق السوري، وذلك شريطة أن يقوم حزب الله بالانسحاب من القرى السورية ويقوم الجيش اللبناني بالانتشار على الحدود ليتولى حمايتها ".
وتابع: " لم يستجب أحد لهذه المبادرة، وكان الرد الذي جاءنا من مسئولين لبنانيين أن مبادرتكم طيبة، ولكن لن يستجب أحد لها، لأن سلاح حزب الله أقوى من الجميع ".
وشدد مقداد على أن عدم التجاوب مع المبادرة لن يثنيهم عن طرحها مجددا، وأضاف لمراسل الأناضول: " من خلال وكالتكم نجدد طرحها، لأنها السبيل الوحيد للقضاء على التوتر الذي تشهده الحدود السورية اللبنانية ".
وتشهد الحدود السورية اللبنانية اشتباكات متجددة بين كتائب المعارضة السورية المسلحة التابعة للجيش الحر وعناصر من حزب الله اللبناني، وأعلنت لبنان رفضها الاعتداءات على أراضيها "سواء أتت من النظام السوري أو المقاتلين المعارضين له"، وقررت رفع مذكرة إلى جامعة الدول العربية بشأن تكرار سقوط قذائف على مناطقه الحدودية.
وقال مقداد: " الجيش الحر ملتزم بحماية الحدود السورية اللبنانية وعدم استهداف المدنيين اللبنانيين، لكنه في الوقت ذاته مضطر للرد على أي مصادر للنيران تأتيه من الجانب اللبناني".
وأوضح أن الجيش النظامي يستغل قيام الجيش الحر بالرد على مصادر النيران، ليقوم بالتدخل وارسال قذائف إلى الداخل اللبناني تستهدف مدنيين، وبذلك تختلط الأوراق، ويظن الجميع ان الجيش الحر يستهدف المدنيين اللبنانيين.
وأضاف: " الحل الوحيد لهذه الحالة ان يحمي الجيش اللبناني الحدود وينسحب حزب الله من القرى السورية ويكف عن الدخول إلى سوريا، ونحن ملتزمون حال حدث ذلك بالانسحاب من الحدود إلى العمق السوري ".