أيمن جملي
تونس -الأناضول
قال وزير الداخلية التونسية علي لعريض اليوم الأربعاء إن وزارته "تقف على الحياد في محاسبتها لجميع المخالفين للقانون دون استثناء ودون أية خلفية سياسية أو أيديولوجية".
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن لعريض قوله إن "الأحداث التي وقعت بمنطقة دوار هيشر بمحافظة منوبة (غرب العاصمة) غداة عيد الأضحى، تعود إلى نشوب خلافات بين منحرفين كانوا بصدد تناول الخمر في الساحات العامة ومتشددين دينيين".
وأضاف لعريض في مؤتمر صحفي عقد بمقر الحكومة بالعاصمة بعد الاجتماع الوزاري المخصص لتدارس الوضع الامني في البلاد، أن تلك الاشتباكات "تطورت إلى اشتباكات متكررة مما حتم تدخل وحدات من الحرس الوطني لفضها، وتم في الأثناء الاعتداء بواسطة آلة حادة على الرائد وسام بن سليمان"، بحسب الوكالة.
وتعرض الرائد وسام بن سليمان ليلة السبت الماضي إلى الاعتداء بواسطة آلة حادة في الراس في محافظة منوبة، خلال محاولة الأمن فض اشتباكات بين سلفيين وتجار خمور بالمحافظة، مما استوجب نقله إلى المعهد الوطني لأمراض الأعصاب بالعاصمة تونس حيث خضع لعملية جراحية وقام وزير الداخلية علي لعريض بزيارته.
وأوضح وزير الداخلية أنه "على إثر القبض على ثلاثة من المشتبه بهم في الاعتداء، توجهت مجموعة من المتشددين الدينيين تتكون من 100 شخص إلى مركزين للحرس الوطني في دوار هيشر فتمكنت من اقتحام أحدهما باستعمال شتى أساليب العنف ضد الأعوان الذين لجئوا للدفاع عن أنفسهم وعن مقراتهم باستخدام الرصاص مما أسفر عن إصابة أحد المهاجمين ووفاته على عين المكان".
ولفت إلى أن التحقيق جاري للكشف عن ملابسات حالة الوفاة المسجلة، بحسب الوكالة.
من جهة أخرى، عبر علي العريض عن "استيائه مما تروج له بعض الأطراف السياسية التي تلقي المسؤولية في أحداث العنف التي تشهدها البلاد على عاتق وزارة الداخلية".
وفيما يتعلق بالتعامل الأمني مع التيارات السلفية، أفاد وزير الداخلية أن "التشدد الديني هو ظاهرة اجتماعية منتشرة في جل البلدان وهي تتطلب وضع استراتيجية أمنية ودينية وتربوية وثقافية لاحتوائها ومعالجتها".