علاء أبو العينين
الكويت - الأناضول
شددت وزارة الداخلية الكويتية على أنها لن تتهاون في تنفيذ القانون ضد كل من ينظم ويحرض ويشارك في مسيرات غير مرخص لها قانوناً.
يأتي ذلك على خلفية أعمال العنف التي اندلعت مساء الأربعاء واستمرت حتى ساعات مبكرة من فجر اليوم؛ بعدما حاولت قوات الأمن تفريق مسيرة ضمن الآلاف؛ احتجاجًا على توقيف النائب البرلماني البارز مسلم البراك وحبسه احتياطيًّا على ذمة التحقيقات معه في اتهامه بـ"المساس بالذات الأميرية".
المواجهات التي بدأت في محيط السجن المركزي بالكويت حيث كان يتم توقيف البراك، وامتدت لأحياء سكنية أخرى ذات طابع قبلي في منطقة الأحمدي (40 كيلومترًا جنوب مدينة الكويت)، أسفرت عن إصابة العشرات في صفوف المحتجين وقوات الأمن، فضلاً عن وقوع اعتقالات عديدة في صفوف المتظاهرين.
وردًا على هذه الأحداث أعربت الداخلية الكويتية في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، اليوم، "عن دهشتها لإصرار المتجمهرين وإمعان من يحرضهم على الخروج في مسيرات للشارع غير مرخصة وممنوعة قانونيًا".
وأضافت أن "تلك الأعمال تؤكد أن مرتكبيها غير عابئين بالبيانات التي تصدر عن الوزارة والتي تعلن من خلالها عدم قانونية تلك المسيرات وما يتخللها من تحريض للشباب على ارتكاب أعمال شغب وعنف واثارة للشباب للتعدي والشروع بالقتل عن طريق الدهس والاعتداء على رجال وأجهزة الأمن والإضرار بالمصالح العليا لأمن الوطن".
وبينت الوزارة أن هذه الأحداث أسفرت عن وقوع عشر إصابات بين رجال القوات الخاصة ومن بينها الشروع بالقتل عن طريق الدهس؛ مما أدى إلى إصابة أربعة أفراد من رجال القوات الخاصة من قبل من وصفتهم بأنهم "عناصر مندسة سبق التحذير منها".
وأوضحت أن الأجهزة الأمنية المعنية تمكنت "من ضبط السيارة المستخدمة في الشروع بالقتل عن طريق الدهس وجارٍ البحث المكثف عن الأشخاص تمهيدًا لضبطهم وإحالتهم لجهات التحقيق".
وأشارت أيضاً لتعرض ضابط من شرطة نجدة الجهراء للشروع بالقتل عن طريق الدهس من قبل سيارة تم ضبطها وقائدها في موقع الحدث فور وقوع الاعتداء.
وشددت الوزارة على أن المحرضين على ارتكاب أعمال العنف والشغب وإغلاق الطرق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة "لن يفلتوا من العقاب الصارم بما يتوافر من أدلة إثبات دامغة تدينهم على ما ارتكبوه في حق الوطن وتعطيل مصالحه".
كما شددت على أنها "لن تسمح مطلقًا بالخروج على القانون والتعدي على رجال الأمن والشروع في القتل مهما كانت الأسباب والمبررات".
وأوضحت أن أي "مسيرات قادمة يطمح المحرضون لتنظيمها ستجابه بكل حزم وشدة وكذلك التجمعات التي ستقام خارج نطاق الساحة المخصصة للتعبير السلمي عن الرأي مقابل مجلس الأمة (البرلمان) إذا لم تذعن للقانون والنظام أو أساءت للغير أو لجأت إلى الشغب والعنف".
وتقصر السلطات الكويتية التجمعات الاحتجاجية على الباحة المقابلة لمجلس الأمة في العاصمة الكويتية.
وكان القضاء الكويتي قد أفرج صباح اليوم بكفالة عن القيادي في المعارضة مسلم البراك غداة ليلة من المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمحتجين المطالبين بإطلاق سراحه، فيما حذرت المعارضة من تحويل الكويت إلى "دولة بوليسية".
والبراك كان موقوفًا على ذمة التحقيق في اتهامات بالتعرض لأمير البلاد خلال تجمع عام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتنوي المعارضة تنظيم تظاهرة جديدة في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وتأتي هذه التظاهرات فيما تعيش الكويت تحت وطأة أزمة سياسية حادة تأججت مع قرار الحكومة بتعديل النظام الانتخابي، فيما قررت المعارضة مقاطعة الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في الأول من كانون الأول/ ديسمبر.
وتأتي مقاطعة المعارضة بسبب قرار تعديل نظام الانتخاب؛ إذ ترى أن هذه الخطوة تهدف للمجيء ببرلمان "مطيع" للحكومة.