أمنية كريم- أحمد جمال
القاهرة ـ الأناضول
ناشدت وزارة الداخلية المصرية، مساء اليوم، كافة القوى السياسية المشاركة في التظاهرات الانسحاب من الشارع "حقناً للدماء وحرصاً على عدم سقوط ضحايا"، وطالبتها بـ"الإلتزام بسلمية التظاهر وعدم اللجوء للعنف".
جاء ذلك في بيان أصدرته الوزارة في أعقاب اشتباكات بدأت عصر اليوم بمحيط ميدان التحرير، وسط القاهرة بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومعارضين لها، واشتبكات أخرى حدثت بين الطرفين في مدينتى المنصورة، بدلتا نيل مصر، والإسكندرية، شمال مصر.
الاشتباكات - التي أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى - جاءت خلال مظاهرات دعت إليها قوى إسلامية وشبابية؛ للمطالبة بما وصفوه "تطهير القضاء" من الفاسدين.
وأهابت وزارة الداخلية في بيانها بالجميع "تقديم كل العون للقوات ومساعدة الاجهزة الامنية للقيام بواجباتها حرصا على سلامة كافة المشاركين في تلك الفاعليات".
واكدت انها "تبذل كافة الجهود للحيلولة دون تفاقم الوضع وعدم وقوع اصابات او ضحايا في ظل ما وصفته ان الموقف يشهد غوغائية تخالف كافة الاعراف السياسية والقيم التي يتسم بها المجتمع المصري".
وفي سياق متصل، قال مصدر أمني في وقت سابق إن الاجهزة الامنية تمكنت صباح اليوم من إلقاء القبض على عدد من أعضاء في تنظيم محلي يعرف بـ"البلاك بلوك"، التي قال مراسلون إن محتجين يرتدون الزي الشهير لهذه المجموعة شاركوا في المواجهات ضد أنصار جماعة الإخوان اليوم.
وفي هذا الصدد، أعلن المتحدث الرسمي للنيابة العامة المستشار محمود الحفناوي، اليوم، أن النائب العام المستشار طلعت عبد الله أمر بضبط وإحضار 22 متهمًا من عناصر مجموعة "بلاك بلوك" بناءً على محاضر التحريات المقدمة من قطاع الأمن الوطني، وذلك "لارتكابهم جريمة تأسيس وإنشاء جماعة الغرض منها ارتكاب جرائم الإرهاب والعنف والسرقات والقتل العمد والسطو المسلح وإتلاف المنشآت العامة والخاصة وترويع الآمنين".
والبلاك بلوك هم مجموعة من المحتجين الذين يرتدون زيا أسود كاملا يضم غطاء للوجه ويعتمدون العنف منهجا ضد النظام، وظهروا خلال الفترة الأخيرة في عدد من الدول العربية التي شهدت ثورات شعبية ومن بينها مصر وتونس.