القاهرة/الأناضول/إيمان عبد المنعم - قال السفير عمر عامر، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن بث مقطع مصور للجنود المختطفين في سيناء من قبل الخاطفين هو "فعل مشين نرفضه وندينه بكل شدة".
وأضاف عامر في مؤتمر صحفي، عصر اليوم الاثنين، بقصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة إن "ما تتخذه مؤسسة الرئاسة من إجراءات تتم دراستها حاليًا سيمثل ردًا حاسمًا على نشر الفيديو"، مشددًا على أن هيبة الدولة "مصونة ولن يتم السماح بالمساس بها".
واختطف مسلحون بعد منتصف ليل الأربعاء الماضي جنديًا بالجيش المصري و6 من رجال الشرطة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة، وذلك بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية، بحسب مصادر أمنية مصرية.
وتناقلت مواقع تواصل اجتماعي مصرية مقطعًا مصورًا نُشر على موقع يوتيوب أمس يظهر سبعة من الشباب مصريي الملامح وهم معصوبي الأعين ويقولون إنهم الجنود المختطفون ويوجهون استغاثات للرئيس المصري محمد مرسي، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للإفراج عنهم والاستجابة لمطالب الخاطفين.
وأكد المتحدث أن الرئيس المصري حريص على متابعة الموضوع على مدار الساعة وبمنتهى الدقة من أجل تحرير جميع الجنود والحفاظ على أرواحهم واختيار أنسب الوسائل لحل الأزمة دون تكرارها.
وعن بدء عمليات عسكرية لتحرير الجنود المختطفين، قال عامر "لم يصدر عن مؤسسة الرئاسة بيانات بهذا الشأن وهو ما يدل على عدم منح الضوء الأخضر لها".
وأضاف أن "مؤسسة الرئاسة لم ولن تتفاوض مع أحد، وكل الخيارات مطروحة ومتاحة ومفتوحة للتعامل مع الأمر لأن الهدف هو إطلاق سراح المختطفين والحفاظ على أرواحهم، وكل البدائل من عمليات عسكرية وغير عسكرية محل دراسة".
وأوضح أن هناك جهودا لاحتواء أي تأثيرات سلبية علي حركة المعابر بين مصر وفلسطين وقال "مؤسسة الرئاسة تتفهم مشاعر الجنود المعتصمين أمام معبر رفح والمعبر في الطريق للفتح كما تم فتح معبر كرم أبو سالم وهناك تقدير لحالة الانفعالات الواقعة عند المعبر ولابد أن يعي المواطن ضرورة إحداث حالة من التوازن".
ونفى عامر أن تكون الرئاسة قد أرجأت العملية العسكرية الخاصة بتحرير الجنود لصالح بعض المجموعات الاسلامية.
وعن المساواة بين الخاطفين والمختطفين في بيان الرئاسة، قال عامر "إن الدولة حريصة على ألا تراق نقطة دم واحدة، والرئاسة ستخذ الإجراء المناسب في الوقت المناسب".
وقال "الأمر له أبعاده المختلفة ونقوم دراستها بدقة وهناك تريث قبل اتخاذ القرار الصائب".
وكان أفراد من الأمن المصري قد اغلقوا معبر رفح البري الحدودي مع قطاع غزة بشكل كامل في الاتجاهين الاثنين لليوم الرابع على التوالي، احتجاجاً على استمرار اختطاف عدد من زملائهم من قبل مسلحين مجهولين في سيناء.